نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 135
الجمل والعقود : " أما أن يضعها على رؤوسهم أو أراضيهم ، ولا يجمع بينهما " [1] . فإنها ظاهرة في أن محل النزاع وضع الجزيتين ، إحداهما على الرؤوس ، وأخراهما على الأراضي وليس فيها تصريح بعدم جواز الجمع ابتداء ، والمفيد في المقنعة لم يفت بشئ وإنما نقل أخبار الباب فقط [2] . الوجه الثاني : أن توضع عليهم جزيتان ، إحداها على رؤوسهم والأخرى على أراضيهم ، والظاهر أن منع هذا الوجه هو المقصود في كلمات المانعين ويدل ا عليه ما رواه في الوسائل بسند صحيح عن محمد بن مسلم ، قال : ( سألته عن أهل الذمة ماذا عليهم مما يحقنون به دمائهم وأموالهم ؟ قال : الخراج ، وإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم ، وإن أخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم ) [3] . والظاهر أن الضمير في ( سألته ) يرجع إلى أبي عبد الله عليه السلام بقرينة الرواية السابقة عليه واللاحقة به في الوسائل ، ولأن شأن هذا الراوي أجل من أن يروي من غير الإمام عليه السلام . والظاهر أن المراد منه الجمع بين الجزيتين بأن تضرب على رؤوسهم جزية بحسب عقد الذمة ، ثم تعدي عن مقتضاه وأخذ من أراضيهم أيضا ، وهو لا ينافي جواز الجمع بينهما ابتداء في متن العقد . وفي صحيحة أخرى له : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شئ موظف ؟ فقال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ ، وإن شاء فعلى أموالهم ، وليس على رؤوسهم شئ ، فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : إنما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله صلى الله عليه وآله " [4] .
[1] سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 61 . [2] المقنعة ص 275 . [3] الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 68 الحديث 3 . [4] الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 68 الحديث 2 .
135
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 135