نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 136
ورواه في الفقيه بأدنى تفاوت في اللفظ [1] . وهذا كالصريح في أن المنهي هو الجمع بين الجزيتين لا وضع جزية واحدة على الرؤوس والأراضي ، فإن هذا ليس ممنوعا بعد تسلم أن الجزية لا حد لها بل هو موكول إلى رأي الإمام ، إذ أي فرق بين أن توضع الجزية على رؤوسهم فقط ، وبين أن توزع هذه الجزية على رؤوسهم وأراضيهم معا ؟ ومن هنا قال في الجواهر بعد نقل الرواية ما حاصله : ( إن المراد عدم جواز أخذ الإمام عليه السلام من الرؤوس أو الأرض بعد العقد منهم على أحدهما المجمع عليه نقلا وتحصيلا ، بل هو مقتضى الوفاء بالعقد والشرط ) [2] . وقال أيضا بعد عبارة المحقق - وقيل بجوازه ابتداء وهو الأشبه - : ( بأصول المذهب وقواعده التي منها ما سمعته من عدم موظف للجزية ، وأن تقديرها إلى الإمام عليه السلام كما وكيفا كما هو مقتضى الأصل وغيره ، بل هو المناسب للصغار ، ولما دل على مشروعية العقود بالتراضي ولغير ذلك ) [3] . والحاصل أنه لا مانع من توزيع الجزية وتقسيطها على الرؤوس والأراضي ، ولا نهي عن الجمع بهذا المعنى ، وإنما الممنوع الجمع بين الجزيتين بعد انعقاد العقد على جزية واحدة ، ولعله بهذا يمكن الجمع بين القولين ، ولذا ذهب بعضهم إلى أن النزاع لفظي ، قائلا بأن العقد إن تضمن تعيين أحدهما لم يجز تعديته إلى غيره اجماعا وإن لم يتضمن التعيين جاز للإمام أن يأخذ منهما ، ومن أحدهما لعدم المانع ، ولأن الجزية إذا لم تكن مقدرة لم يكن لقصرها على أحد المذكورين معنى ، لأنه جاز أن يأخذ من الرؤوس بقدر ما يمكن أن يأخذ منهما ، ويزيد عليه ، إذ ليس لها قدر معين لا يجوز تخطيه [4] .
[1] من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 51 . [2] الجواهر ج 21 ص 250 . [3] الجواهر ج 21 ص 249 . [4] نقل صاحب الجواهر هذا الكلام عن ابن فهد ، الجواهر ج 21 ص 251 .
136
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 136