responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 13


ومن مساعدة الجد أن اللفظ كانت زنته زنة العربي ، فلم يحتاجوا في تعريبه إلى كبير مؤنة بعد ما أبدل كافها جيما صارت عربي الأصل والنجار [1] .
وأنت خبير بعدم دلالة الأمرين الأولين على مدعاه ، أما الأول فلثبوت عكسه أيضا كثيرا ، وأما الثاني فلأنه يظهر من بعض الآثار إن للعرب مدنيات قديمة في جزيرتهم وفي العراق ، فلا يبعد وضع الألفاظ الخاصة من قبل أنفسهم .
نعم لا يبعد صحة ما أفاده ثالثا .
غير أن البحث اللغوي حول هذه الكلمة قليل الفائدة أو عديمها بعد وضوح أن المراد منها ما يعهد أخذه من أهل الذمة .
هذا كله بحسب اللغة .
وأما بحسب الاصطلاح الفقهي ، فهو : مال يؤخذ من أهل الكتاب أعني اليهود والنصارى ، ومن له شبهة الكتاب كالصابئين ، على حسب عقد الذمة .
قال العلامة الحلي قدس سره : ( الجزية هي المال المأخوذ من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام في كل عام ) [2] .
وإلى ذلك ينظر ما أفاده العلامة الطباطبائي قدس سره :
( وأما الجزية فهي عطية مالية مأخوذة منهم مصروفة في حفظ ذمتهم وحسن إدارتهم ) [3] .
وقريب من ذلك ما ذكره أبو القاسم الخرقي - من فقهاء الحنبلية - :
( وهي الوظيفة المأخوذة من الكافر ، لإقامته بدار الإسلام ) [4] .
ثم إنهم ذكروا في وجه تسمية هذا المال المخصوص ب‌ ( الجزية ) وجوها أهمها أمران :
1 - كونها جزاء عما منحوا من الأمن والحماية لهم والدفاع عنهم من غير



[1] المنار : ج 10 ص 343 - 344 .
[2] تذكرة الفقهاء : كتاب الجهاد .
[3] الميزان ج 9 ص 240 .
[4] المغني لابن قدامة ج 10 ص 557 .

13

نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست