نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 14
تكليفهم التجند للقتال مع المسلمين . وبكلمة أخرى : جزاء اعطاء الذمي حقوق المسلمين ومساواتهم بأنفسهم في حرية النفس والمال والعرض [1] . 2 - كونها جزاء على تمسكهم بالكفر وعدم قتلهم بذلك [2] . وظاهر قوله تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [3] ، هو الوجه الثاني ، حيث جعل اعطاء الجزية غاية لقتالهم ، المستفاد منه إن هذا المال عقوبة على بقائهم في الكفر ، ولك المستفاد من بعض النصوص هو الوجه الأول . منها ما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( واعلم أن الرعية طبقات ، لا يصلح بعضها إلا ببعض ، ولا غنى ببعضها عن بعض ، فمنها جنود الله ، ومنها كتاب العامة والخاصة ، ومنها قضاة العدل ، ومنها عمال الانصاف والرفق ، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة [4] . وأصرح منه ما روى عنه عليه السلام أيضا : ( وإنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤهم كدمائنا ) [5] . وفي النهج كلمات أخرى منه عليه السلام تشهد على ذلك ، سيأتي عند البحث في فلسفة تشريع الجزية . ويشهد عليه أيضا أن الجزية - كما يأتي قريبا وتسمع تصريحات عدة من المحققين من المسلمين وغيرهم - ليست من مخترعات الإسلام ومجعولاته ،
[1] تذكرة الفقهاء ، كتاب الجهاد ، الأحكام السلطانية ص 153 ، تفسير القرطبي ج 8 ص المنار ج 10 ص 343 ، الميزان ج 9 ص 240 . [2] الأحكام السلطانية ص 153 ، مجمع البيان ج 5 ص 21 ، أحكام القرآن لابن العربي ج 2 ص 920 ، تحرير الأحكام ج 1 ص 149 ، تفسير القرطبي ج 8 ص 113 ، مفردات الراغب ، حرف الجيم . [3] التوبة / 29 . [4] نهج البلاغة : الكتاب 53 ص 1003 ، صبحي صالح ص 431 . [5] آثار الحرب نقلا عن نصب الراية ج 3 ص 381 .
14
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 14