نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 121
إسم الكتاب : الجزية وأحكامها ( عدد الصفحات : 188)
فإن صرف كون هذا العقد عقدا بمال لا يقتضي محجورية الصبي فيه . ثم لو صالح الحاكم قوما من الذميين على أن يؤدوا الجزية عن أولادهم غير البالغين ، فإن كان المراد الزيادة في جزية الآباء على وجه تكون من أموالهم ، صح ذلك لما يأتي من أن تعيين كمية الجزية بيد الإمام ، وإن كانت الزيادة من أموال الأولاد ، كان الصلح باطلا ، لعدم مشروعية أخذ الجزية من الصبيان . ومن هنا قال العلامة : ( لو صالح الإمام قوما على أن يؤدوا الجزية عن أبنائهم غير ما يدفعون عن أنفسهم ، فإن كانوا يؤدون الزايد من أموالهم جاز ، ويكون زيادة في جزيتهم وإن كان من أموال أولادهم لم يجز ) [2] . ويأتي نظير هذا الكلام فيما إذا صالح الحاكم قومن على أن يؤدوا الجزية عن نساءهم أو مجانينهم ، لوحدة الملاك . قال العلامة : " ولو حاصرنا بلدا ، فسأل أهله الصلح بوضع الجزية على النساء والصبيان لم يصح . . . فإن طلبت النساء أن يبذلن الجزية ليكون الرجال في أمان لم يصح ، ولو قتلنا الرجال وسألت النساء أن يعقد لهن الأمان ليقمن في دار الإسلام ، عقد لهن بشرط أن يجري عليهن أحكامنا ، ولو بذلن الجزية لم يصح أخذها جزية " [1] وفي المغني لابن قدامة : ( وإن بذلت المرأة الجزية ، أخبرت أنها لا جزية عليها ، فإن قالت : فأنا أتبرع بها ، أو أنا أؤديها ، قبلت منها ولم تكن جزية ، بل هبة تلزم بالقبض . . . ولو حاصر المسلمون حصنا ليس فيه إلا نساء فبذلن الجزية لتعقد لهن الذمة ، عقدت لهن بغير شئ ، وحرم استرقاقهن ، كالتي قبلها سواء ، فإن كان في الحصن معهن رجال ، فسألوا الصلح ، لتكون الجزية على النساء والصبيان دون