نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 122
الرجال لم تصح ، لأنهن جعلوها على غير من هي عليه ، وبرأوا من تجب عليه " [1] . حكم ما إذا عجزت الحكومة الإسلامية عن العمل بمقتضى عقد الذمة : قد عرفت في محله أن الجزية ضريبة مالية تؤخذ من أهل الذمة لتصرف في حفظ ذمتهم ، وحسن ادارتهم ، والقيام بحمايتهم وبدلا عن تكليفهم بأمر الدفاع والخدمة العسكرية . وقد عرفت شواهد كثيرة على هذا المعنى . ومقتضى ذلك سقوط الجزية عنهم فيما إذا فرض عدم قدرة الحكومة الإسلامية على تحصيل هذه الأغراض ، أو فرض دخول الذميين في الجنود ومشاركتهم في أمر الدفاع ، لو رأى الحاكم الإسلامي هذا صلاحا . نعم لو قلنا إن الجزية شرعت عقوبة من الله - تعالى - عليهم لكفرهم بدين الحق ، أو وضعت لاهانتهم واذلالهم أو بدلا من استرقاقهم ، لا يبقى وجه لسقوطها حينئذ ، ولكن عرفت بطلان هذه الوجوه تفصيلا .