نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 119
" المولود إذا بلغ في دار الإسلام وأبواه كافران ، نظر فإن كانا من أهل الذمة أو أحدهما يخالف الآخر في دينه فإنه يستأنف عقد الجزية والأمان ، ولا يحمل على جزية أبيه فيقال له : أنت بالخيار بين أن يعقد أمانا على جزية ينفق عليها أو ينصرف إلى دار الحرب ، فإن انصرف إلى دار الحرب ، فلا كلام وإن رضي بعقد الجزية عقد معه على ما يراه في الحال ، ولا اعتبار بجزية أبيه لأن له حكم نفسه . . . وأما أن كان أحد الأبوين يقر على دينه ببذل الجزية والآخر لا يقر مثل أن يكون وثني وكتابي أو مجوسي ، الحق بأبيه ، وإن كان وثنيا لم تقبل منه الجزية ، وإن كان كتابيا أو مجوسيا أخذ من الابن الجزية ) [1] . وفي الشرائع : ( وكل من بلغ من صبيانهم يؤمر بالإسلام ، أو ببذل الجزية ، فإن امتنع ، صار حربيا ) [2] . وقال العلامة : ( يسقط الجزية عن الصبي فإذا بلغ طولب بالإسلام أو بذل الجزية فإن امتنع منهما صار حربا فإن اختار الجزية عقدها الإمام بحسب ما يراه ، ولا اعتبار بجزية أبيه ولو كان الصبي ابن عابد وثن وبلغ طولب بالإسلام خاصة فإن امتنع صار حربا ) [3] . ووجه فتوى الأصحاب بلزوم استئناف العقد أن الأب لم يعقد عقد الذمة إلا لنفسه وإنما دخل أولاده الصغار في عقده لصغرهم وكونهم تابعين له ، فإذا زال هذا المقتضي للدخول ، فلا محيص عن الاستئناف . ويؤيد ذلك ما ذكرناه في حكمة أخذ الجزية من أنها تؤخذ لتصرف في مصالح أهل الذمة وحسن ادارتهم ، ولا شبهة في أن مؤنة ذلك تختلف باختلاف الصغر والكبر ، وهذا يناسب استيناف العقد وملاحظة المقتضيات الحديثة . وأما العامة فالمشهور بينهم خلاف ذلك . قال في المغني : ( ومن بلغ من أولاد أهل الذمة ، أو أفاق من مجانينهم ، فهو من أهلها بالعقد الأول ، لا يحتاج إلى استئناف عقد له ، وقال القاضي في موضع : هو مخير بين التزام العقد وبين أن يرد
[1] المبسوط ج 2 ص 42 . [2] الشرائع ج 1 ص 328 . [3] التحرير ج 1 ص 149 .
119
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 119