نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 118
غريما يضرب مع الغرماء بقدر الجزية ولو سلفها الإمام رد على ورثته بقدر ما بقي من السنة " [1] . وفي الجواهر : ( لو مات في أثناء الحول أخذ القسط من تركته كما صرح به الفاضل والإسكافي فيما حكي عنه ، وإن كان لو لم يمت لم يطالب بها في الأثناء على ما صرح به في المنتهى ) [2] . أقول : قد مر أن الجزية ضريبة مالية تؤخذ من أهل الذمة لتصرف في حفظ ذمتهم والقيام بحمايتهم والمدافعة عنهم وسائر مصالحهم . فمقتضى القاعدة أخذ الجزية من تركته بقدر استفادته من هذه المزايا ولا وجه للسقوط كما لا يخفى . وأما الإسلام في الأثناء ، فهو وإن كان كالموت في الأثناء من حيث القاعدة ، إلا أنا حكمنا بالسقوط هناك لحديث الجب واتفاق الأصحاب ، وهذان مفقودان في المقام ، فاللازم العمل بمقتضى القاعدة ، فالأقرب هو القول الثاني . إن قلت : فما معنى قول المشهور : ( أن الجزية تجب آخر الحول ) ؟ قلت : يأتي في موضعه أن المراد من ذلك تعيين وقت المطالبة وتحديده بآخر الحول ، وهو لا ينافي تقسيطها بحسب أيام السنة بمقتضى كونها ضريبة سنوية تؤخذ منهم لتصرف في مصالحهم في جميع أيام السنة . وبالجملة كون وقت المطالبة آخر الحول شئ وتقسيطها بحسب أيام السنة شئ آخر لا منافاة بينهما . حكم صبيان أهل الذمة بعد بلوغهم : قد عرفت أن الصبي من أهل الذمة لا جزية عليه ، فإذا بلغ ولم يدخل في الإسلام تجب عليه الجزية ، هذا لا اشكال فيه ، إنما الكلام في أن أخذ الجزية منه هل يحتاج إلى عقد جديد أو يكفي عقد أبيه في ذلك ؟ صريح كثير من الأصحاب هو الأول بل لم أجد فيه خلافا . قال الشيخ :