نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 94
وثمرة الخلاف بين الأصحاب وبين العامة تظهر في نساء بني تغلب ، إذ على رأي الأصحاب ، لا جزية عليهن وإن كن ذوات أموال زكوية ، لما يأتي من سقوط الجزية عن نساء أهل الذمة ، وهذا بخلاف رأيهم من أنها صدقة تؤخذ مضاعفة من مال من يؤخذ منه الزكاة لو كان مسلما . قال في الأموال : ( سمعت محمد بن الحسن يخبر عن أبي حنيفة ، قال : أما نساؤهم فهن بمنزلة رجالهم في كل شئ ) [1] . نعم خالفهم في ذلك الشافعي [2] . ولعله يرى أن ما يؤخذ منهم تكون جزية وإن كانت باسم الصدقة . من ادعى أنه من أهل الكتاب : تسالم الأصحاب على أنه لو ادعى شخص أنه من أهل الكتاب وبذل الجزية ، لا يكلف البينة . قال الشيخ في المبسوط : ( وإذا أحاط المسلمون بقوم من المشركين فذكروا أنهم أهل كتاب ، وبذلوا الجزية ، فإنه تقبل منهم لأنه لا يتوصل إلى معرفة دينهم إلا من جهتهم فيعقد لهم الجزية ) [3] . وفي قواعد العلامة : ( ولو ادعى أهل حرب أنهم منهم ، قبل بذلهم للجزية ، ولم يكلفوا البينة ، فإن ظهر كذبهم ، انتقض العهد وجاز اغتيالهم لتلبيسهم ) [4] . وفي تذكرته : ( ولو غزا الإمام قوما فادعوا أنهم أهل كتاب ، سألهم ، فإن قالوا : دخلنا أو دخل آباؤنا قبل نزول القرآن في دينهم ، أخذ منهم الجزية وشرط عليهم نبذ العهد والمقاتلة لهم إن بان كذبهم ولا يكلفون البينة على ذلك ويقرون بأخذ الجزية ، فإن بان كذبهم انتقض عهدهم ووجب قتالهم ، ويظهر كذبهم باعترافهم
[1] الأموال ص 20 . [2] التذكرة كتاب الجهاد . [3] المبسوط ج 2 ص 37 . [4] القواعد ج 1 ص 508 .
94
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 94