نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 60
فتبين من جميع ذلك أن قبول الجزية من المجوس مما لا شبهة فيه وهو اتفاقي بين الفقهاء العامة والخاصة . ومع ذلك كله ، فقد حكى عن العماني الحاق المجوس بعبدة الأوثان وغيرهم الذين لا يقبل منهم إلا الإسلام [1] ولم اظفر على وجهه . وهذا غير مسموع بعد ما عرفت من الاجماع وتظافر النصوص على خلافه . حكم من تهود أو تنصر أو تمجس بعد ظهور الإسلام : قد تبين أن قبول الجزية من اليهود والنصارى محل وفاق بين فقهاء الفريقين . وحينئذ يقع الكلام في شمول الحكم لمن تهود أو تنصر أو تمجس بعد ظهور الإسلام . وليفرض الكلام تارة فيما إذا انتقل أحد من تابعي هذه الفرق الثلاث إلى فرقة أخرى منها ، كما إذا صار يهودي نصرانيا أو العكس . وأخرى فيما إذا انتقل أحد من سائر الكفار إلى إحدى هذه الفرق ، كما إذا صار وثني يهوديا أو نصرانيا . ويمكن فرض شق ثالث ، وهو ما إذا دخل مسلم في دين هؤلاء ولكنه خارج عن محل الكلام ، لأن البحث مركز على مسائل الجزية ، والمتكفل لهذا الفرض ، باب الارتداد من كتاب الحدود . إما الفرض الأول : ففيه قولان : الأول : القول بعدم الاقرار عليه وعدم قبول الجزية منه [2] أخذا بقوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه [3] . وبعموم قوله صلى الله عليه وآله : ( من بدل دينه فاقتلوه ) [4] . قال الشيخ : ( أما من كان عبدة الأوثان فدخل في دينهم فلا يخلو أن يدخل في دينهم قبل نسخ شرعهم أو بعده ، فإن كان قبل نسخ شرعهم أقروا عليه ، وإن كان بعد نسخ شرعهم لم يقروا عليه لقوله عليه السلام " من بدل دينه فاقتلوه " وهذا عام إلا من
[1] الجواهر ج 21 ص 228 . [2] المبسوط ج 3 ص 241 . [3] آل عمران / 85 . [4] مستدرك الوسائل ج 3 ص 242 ب 1 من أبواب حد المرتد ح 2 .
60
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 60