نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 59
وقد أخذوا منهم الجزية ، فذهب به إلى القصر فخرج علي رضي الله عنه عليهما . وقال البدا فجلسا في ظل القصر . فقال علي رضي الله عنه : أنا أعلم الناس بالمجوس ، كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه ، وأن ملكهم سكر ، فوقع على ابنته أو أخته فاطلع عليه بعض أهل مملكته ، فلما صحا جاءوا يقيمون عليه الحد . فامتنع منهم ، فدعا أهل مملكته فلما أتوه قال : تعلمون دينا خيرا من دين آدم وقد كان ينكح بنيه من بناته وأنا على دين آدم ، ما يرغب بكم عن دينه قال فبايعوه وقاتلوا الذين خالفوهم حتى قتلوهم فأصبحوا وقد أسري على كتابهم فرفع من بين أظهرهم وذهب العلم الذي في صدورهم فهم أهل كتاب . وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وأبو بكر و عمر منهم الجزية ) [1] . وروى ابن عبيدة : لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذها من مجوس هجر [2] . وروى الشافعي بسنده عن ابن شهاب أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ الجزية من مجوس البحرين ، وإن عثمان بن عفان أخذها من البربر [3] . وفي كتاب ( الأموال ) لأبي عبيد : عن الحسن بن محمد قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى مجوس هجر ، يدعوهم إلى الإسلام ، فمن أسلم قبل منه ، ومن لا ، ضربت عليه الجزية . . . [4] . وفيه أيضا عن عروة بن الزبير قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المنذر بن ساوى : ( سلام أنت ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ذلك فإن من صلى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة الرسول . فمن أحب ذلك من المجوس ، فإنه آمن ، ومن أبى فإن الجزية عليه " [5] .
[1] سنن البيهقي ج 9 ص 188 - 189 . [2] المصدر . [3] المصدر ص 190 . [4] الأموال ص 21 . [5] الأموال ص 16 .
59
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 59