نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 33
ولعل هذه العبائر - التي يأتي بعضها عند تفسير آية الجزية - كانت متأثرة من سيرة بعض الأمويين وعمالهم ، حيث كانوا يعاملون الذميين بل غير العرب معاملة خشنة التي لم تناسب العدل الإسلامي وما نعرفه من سيرة الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام . المستشرقون ونظام الجزية : اعلم أن المستشرقين في هذا المقام على صنفين : صنف منهم لم ينظروا إلى المسألة بنظرة الانصاف ، ولم يكونوا في مقام كشف الحقيقة بل ترى آثار العناد وكتمان الحق في مطاوي مكتوباتهم . وصنف آخر منهم حققوا المسألة بلا تعصب وعناد ونالوا الحقيقة بقدر وسعهم . من الصنف الأول ژوليوس ولها وزن ، فإنه ذكر في المقام أمورا أهمها ما يلي : 1 - العرب كانوا يعقدون على سكان فتوحاتهم بأجا وهو كان عبارة عن مبلغ معين نقدا ومقدار من زراعتهم . 2 - كل من كلمة ( الخراج ) و ( الجزية ) كان يستعمل أكثر من قرن يعني إلى سنة 121 ه في معنى بأج [1] فإن العرب لم يكونوا يعرفون إلى هذه السنة الفرق بين الضريبة التي توضع على الأراضي وبين ما يوضع على الرؤوس . 3 - كانت الضرائب المالية برمتها تسقط عمن أسلم . 4 - كان الخراج يسقط عن الأرض التي أسلم مالكها أو انتقلت إلى المسلم . 5 - ونتيجة ذلك أن السبب المهم في ترك الكفار دينهم وقبولهم الإسلام هو السبب المالي - يعني سقوط جميع الحقوق المالية عمن كان يسلم - . 6 - لما كان آراء أكثر فقهاء الإسلام ومؤرخيه مباينا للأمور المذكورة ، فبطبيعة الحال ننتج أنهم كانوا كاذبين في انتساب نظرياتهم الاقتصادية إلى عصر الفتوحات [2] .