نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 34
ومن هذا الصنف أيضا بكر ( Becker ) الذي أيد نظرية ولها وزن بقوله : ( الروايات العربية ليس أكثرها خال عن التعصب وهي تنسب النظامات الحديثة إلى صدر الإسلام ) [1] . ومنهم ، لئون كايتاني ( Leone caetani ) ، قال في كتابه ( Annali dell Islam ) ما حاصله : ( لا يصح الاعتماد على مصادر المسلمين ومنابعهم لأن مؤلفيها وهم فقهاء القرون الأولى وطلبة العلم ، تعمدوا في تحريف الأصول والنظامات التي وصلت إليهم من صدر الإسلام وسعوا في تطبيقها على آرائهم ، وتلك الآراء لم تكن توافق الوقايع الحادثة في زمن النبي وخلفائه ، بل كانت نتيجة لمباحثاتهم المدرسية وملاحظاتهم العلمية ، هؤلاء اتخذوا من نصوص القرآن وسيرة النبي ما وافق آرائهم وعقائدهم وردوا غيرها ) [2] . ومنهم ، ( ادولف گروهمان ) ، الذي قال في أثره ( Zum Steuerwesen ) ما حاصله : كلمة ( الخراج ) كان في الابتداء بمعنى ضريبة الأرض ، ثم استعمل بمعنى ( البأج ) وأخيرا استعمل في معنى ( الضريبة الأرضية ) [3] . هذه كلمات جملة من المستشرقين حول الجزية التي فسادها لا يحتاج إلى مزيد بيان ، وردها يظهر مما ذكرنا في وجه تشريع الجزية ، ونضيف هنا : أن اصطلاحي الخراج والجزية لم يستعملا قط في معنى البأج ، لأن البأج كما عرفت يطلق على ما تأخذه القدرة الغالبة من القوم المغلوب لمحض ترك قتالهم ومن دون تعهد والتزام لهم والقيام بخدمتهم ، وأخذ الجزية والخراج من أهل الذمة لم يكن كذلك كما عرفت تفصيلا . وأما ما ذكره ولها وزن ، من سقوط الحقوق المالية بتمامها عمن كان يسلم ، ففسادها أظهر من أن يخفى ، أولا ، لعدم صحة ذلك بالنسبة إلى الخراج ، فإنه كما
[1] جزية در إسلام ، ص 7 . [2] المصدر ، ص 9 . [3] المصدر ، ص 11 .
34
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 34