نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 18
الذين استثناهم كسرى من الجزية ) [1] . ثم لا نعلم وقت تشريع الجزية في الإسلام ، فمن المحتمل تشريعها في السنة العاشرة من الهجرة ، إذ أقر نصارى نجران بالجزية في قضية المباهلة ، والمشهور وقوعها في هذه السنة . وقيل : شرعت في السنة التاسعة . وهذا هو الظاهر لأن سورة التوبة التي فيها آية الجزية آية 29 نزلت قبيل غزوة تبوك في السنة التاسعة . ولما توجه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى غزوة تبوك من أرض شام صالح أهل أيلة وأذرح ومقنعا والجربا على الجزية [2] . نعم ذكر ابن الأثير في وقايع سنة سبع أن المنذر بن ساوى والي البحرين لما أتاه العلاء بن الحضرمي يدعوه ومن معه بالبحرين إلى الإسلام أو الجزية ، - وكانت ولاية البحرين للفرس - فأسلم المنذر بن ساوى وأسلم جميع العرب بالبحرين . ثم أضاف : فأما أهل البلاد من اليهود والنصارى والمجوس ، فإنهم صالحوا العلاء والمنذر على الجزية من كل حالم دينار [3] . الفرق بين الجزية والخراج : الظاهر من أبي يوسف والماوردي أن هذين اللفظين متبائنان ، قال الأول : ( الجزية بمنزلة مال الخراج ) [4] . وقال الثاني : ( الجزية والخراج حقان أوصل الله تعالى المسلمين إليهما من المشركين يجتمعان من ثلاثة أوجه ، ويفترقان من ثلاثة أوجه ، ثم تتفرع أحكامهما . فأما الأوجه التي يجتمعان فيها :
[1] تاريخ التمدن الإسلامي ج 1 ص 227 - 228 . [2] فتوح البلدان . ص 79 . [3] الكامل في التاريخ ج 2 ص 285 . [4] الخراج ص 123 .
18
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 18