نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 19
فأحدهما : أن كل واحد منهما مأخوذ عن مشرك صغارا له وذلة . والثاني : أنهما ما لا في يصرفان في أهل الفئ . والثالث : أنهما يجبان بحلول الحول ، ولا يستحقان قبله . وأما الوجوه التي يفترقان فيها . فأحدها : أن الجزية نص ، والخراج اجتهاد . والثاني : أن أقل الجزية مقدر بالشرع ، وأكثرها مقدر بالاجتهاد . والخراج أكثره وأقله مقدر بالاجتهاد . والثالث : أن الجزية تؤخذ مع بقاء الكفر ، وتسقط بحدوث الإسلام والخراج قد يؤخذ مع الكفر والاسلام [1] . ولكن الأقرب خلاف ذلك ، لأن هذين الاصطلاحين كثيرا ما استعملا في الروايات وفي كلمات الفقهاء واللغويين كل بمعنى الآخر بحيث لا يبعد أن يكونا مترادفين في المعنى ، إليك بعض من تلك الكلمات والروايات : - عن ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : . . . وليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ [2] . - وعنه أيضا قال : سألته عن أهل الذمة ماذا عليهم مما يحقنون به دمائهم وأموالهم ؟ قال : الخراج ، وإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم ، وإن أخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم ) [3] . ترى أن الإمام عليه السلام تارة استعمل لفظ الجزية مقام الخراج وأخرى عكس ذلك ، وتكلم في أي مورد بأحد هذين اللفظين وأراد كلا منهما ، مع أن الغالب بحسب الاصطلاح اطلاق الجزية على ما وضع على الرؤوس والخراج على
[1] الأحكام السلطانية ص 153 . [2] الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 68 الحديث 2 . [3] الوسائل ، الجزء 11 ، أبواب جهاد العدو الباب 68 الحديث 3 .
19
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 19