نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 17
( = الجزية ) ما حاصله : " وكانت جزية الرؤوس مشهورة قبل ظهور الإسلام في البلاد المفتوحة ، سواء كانت ساسانية أم رومية . . . . وكانت تفرض بطبيعة الحال على غير المسلمين دون سواهم . وورد في الآثار المتقدمة وفي الايصالات المصرية التي تؤخذ نظير دفع جزية الرؤوس كلمة جالية - وجمعها جوالي - وقد أصبح هذا اللفظ مرادفا لكلمة الجزية ) [1] . وقال جرجي زيدان : ( والجزية ليست من محدثات الإسلام ، بل هي قديمة من أول عهد التمدن القديم ، وقد وضعها يونان أثينا على سكان سواحل آسيا الصغرى حوالي القرن الخامس قبل الميلاد ، مقابل حمايتهم من هجمات الفينيقيين ، وفينيقية يومئذ من أعمال الفرس ، فهان على سكان تلك السواحل دفع المال في مقال حماية الرؤوس . والرومان وضعوا الجزية على الأمم التي أخضعوها ، وكانت أكثر كثيرا مما وضعه المسلمون بعدئذ . فإن الرومان لما فتحوا غاليا - فرنسا - ، وضعوا على كل واحد من أهلها جزية يختلف مقدارها ما بين 9 جنيهات و 15 جنيها في السنة ، أو نحو سبعة أضعاف جزية المسلمين ، ولم تكن الجزية كبيرة بهذا المقدار في كل البلاد التي افتتحها الرومان ، ولكنهم يعللون كبرها في غاليا ونحوها التي كانت تؤخذ من الأشراف ، عنهم وعن عبيدهم وخدمهم ، وكان الفرس أيضا يجبون الجزية من رعاياهم ) . إلى أن قال : ( فالظاهر أن العرب أخذوها عن الفرس لفظا ومعنى ، فعربوا لفظها حتى صار ( جزية ) وعدلوا في كيفية جمعها كما رأيت وقد رفعوها عن المسلمين كما فعل كسرى أيضا ، لأن المسلمين عندهم هم الجند والعظماء وأهل البيوتات