نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 164
وكلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة " [1] . 4 - وقال أبو يوسف في خراجه : ( وحدثني بعض المشايخ المتقدمين يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه ولى عبد الله بن أرقم على جزية أهل الذمة ، فلما ولى من عنده ناداه فقال : ( ألا من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته أو انتقصه أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة ) [2] . حرمة ايذاء أهل الذمة واهانتهم واستحباب الرفق بهم عند جباية الجزية : إن الجزية ضريبة مالية تؤخذ من الذميين برفق ولطف ، ولا يجوز تعذيبهم والتضييق عليهم في أمرها ، وما في بعض كتب العامة والخاصة من جواز اهانتهم واذلالهم عند جباية الجزية لا يعتمد على أصل ولا مستند . فهذا كتابه - عز شأنه - يقول : لا ينهيكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين [3] . فالاسلام دين البر والقسط إلى المواطنين الذميين حسب هذه الآية الكريمة . وفي المصادر الخاصة والعامة شواهد كثيرة تدل على ما ذكرناه أو تؤيده وإليك جملة منها : 1 - في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام لمالك لما ولاه على مصر : ( واشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم ، واللطف بهم ، ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم ، فإنهم صنفان : أما أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق . . . فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه ) [4] . 2 - وفيه أيضا : " وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله ، فإن في صلاحه