نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 154
روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن خراج أهل الذمة وجزيتهم إذا أدوها من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ، أيحل للإمام أن يأخذها ويطيب ذلك للمسلمين ؟ فقال : ذلك للإمام والمسلمين حلال ، وهي على أهل الذمة حرام ، وهم المحتملون لوزره [1] . ويحتمل قويا اتحاد الروايتين لاتحاد الراوي والمروي عنه والمضمون . 3 - ما رواه في الدعائم عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه رخص في أخذ الجزية من أهل الذمة من ثمن الخمر والخنزير ، لأن أموالهم كذلك أكثرها من الحرام والربا [2] . ويستفاد من الخبر الأخير أن الجواز لا يختص بأثمان الخمر والخنزير والميتة كما هو مورد سؤال الراوي في الأوليين ، بل يجري بالنسبة إلى سائر المحرمات أيضا كالربا ، ومقتضى اطلاق هذه الأخبار عدم الفرق بين صورة الإحالة وبين غيرها خلافا للأسكافي ، والمراد من الإحالة أن يحيل الذمي المسلم بأخذ الثمن ممن اشترى الخمر منه مثلا . جواز اشتراط الضيافة على أهل الذمة : يجوز عند الأصحاب والعامة أن يشرط على أهل الذمة ضيافة من يمر بهم من المجاهدين ، ومن العامة من قال بالوجوب ، فحينئذ يقع الكلام في أمور : 1 - الدليل على جوازه أو وجوبه . 2 - قدر الضيافة . 3 - شرائطه . 4 - اختصاص الحكم بالمجاهدين أو شموله لمطلق المارة من المسلمين . وقبل أن نبحث عن هذه الأمور نذكر جملة من كلمات الأصحاب والعامة في المسألة .