نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 153
فهذا الذي أنكره بلال ، ونهى عنه عمر ، ثم رخص لهم أن يأخذوها ذلك من أثمانها ، إذا كان أهل الذمة المتولين لبيعها ، لأن الخمر والخنازير مال من أموال أهل الذمة ولا تكون مالا للمسلمين ) [1] . وفي المغني لابن قدامة نقلا عن ابن عبيد : ( أن المسلمين كانوا يأخذون من أهل الذمة الخمر والخنازير ، من جزيتهم وخراج أرضهم بقيمتها ، ثم يتولى المسلمون بيعها ، فأنكره عمر ثم رخص لهم أن يأخذوا من أثمانها إذا كان أهل الذمة المتولين بيعها ، وروى بإسناده عن سويد بن غفلة ، أن بلالا قال لعمر : إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج فقال : لا تأخذوها منهم ، ولكن ولو هم بيعها وخذوا أنتم من الثمن ) [2] . وفيه أيضا : ( ويجوز أخذ ثمن الخمر والخنزير منهم ، على جزية رؤوسهم ، وخراج أرضهم ، احتجاجا بقول عمر هذا ، ولأنها من أموالهم التي نقرهم على اقتنائها والتصرف فيها ، فجاز أخذ أثمانها منهم كثيابهم ) [3] . أقول : تدل على الحكم طائفة من الأخبار : 1 - ما رواه في الوسائل بسند صحيح عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ، قال : عليهم الجزية في أموالهم تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر ، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال ، يأخذونه في جزيتهم [4] . ورواه في الفقيه مع تفاوت قليل في الألفاظ [5] . 2 - ما رواه المفيد في المقنعة ، قال :
[1] الأموال ص 28 - 29 . [2] المغني ج 10 ص 592 . [3] المغني ج 10 ص 592 . [4] الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 7 الحديث 1 . [5] الفقيه ج 2 ص 52 .
153
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 153