responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 15


لكونها معمولا بها قبل الإسلام وعند الأمم الأخرى أيضا ، وإنما الإسلام أمضاها بصورة خاصة ، فاللازم التفحص عن وجه تسميتها بهذا اللفظ عند تلك الأمم .
ومن الواضح أن وجهه لم يكن كونها جزاء على تمسكهم بالكفر وعدم التزامهم بالإسلام ، ضرورة أن ذلك حدث بعد الإسلام ، وإنما كانت تؤخذ من أصناف معينة بدلا عن مدافعة الجنود عنهم ، بدلالة قول أنوشروان كسرى في توجيه أخذ الجزية عن بعض الطوائف :
( فأما المقاتلة فإنهم يطلبون أجورهم من أهل الخراج وسكان البلدان لمدافعتهم عنهم ومجاهدتهم من ورائهم ، فحق على أهل العمارة أن يوفوهم أجورهم . . . . ) [1] .
فالأقرب بل المتعين هو الوجه الأول .
تم الكلام في بيان لفظ الجزية لغة واصطلاحا وتسمية .
مجمل من تاريخ الجزية :
الإسلام ومحدثاته ، بل يوجد قبل الإسلام وعند الأمم الأخرى أيضا .
وهي وإن كانت مجهولة التاريخ من حيث مؤسسها ومبدعها ، إلا أنه يعلم من بعض التواريخ وجودها عند الفرس والروميين .
قال ابن الأثير : ( كان ملوك الفرس يأخذون من غلات كورهم قبل ملك كسرى أنوشروان في خراجها من بعضها الثلث ومن بعضها الربع ، وكذلك الخمس والسدس على قدر شربها وعمارتها ، ومن الجزية شيئا معلوما ، فأمر الملك قباذ بمسح الأرضين ليصح الخراج عليها ، فمات قبل الفراغ من ذلك ، فلما ملك أنوشروان أمر باستتام ذلك ووضع الخراج على الحنطة والشعير والكرم والرطب والنخل والزيتون والأرز على كل نوع من هذه الأنواع شيئا معلوما ، ويؤخذ في السنة في ثلاثة أنجم ، وهي الوضائع التي اقتدى بها عمر بن الخطاب " .



[1] الكامل في التاريخ : ج 1 ص 456 .

15

نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست