نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 146
عليهم وعلى المسلمين من ناحية الدولة الإسلامية ، وفرض أيضا مشاركتهم في أمر الدفاع عن ثغور الوطن الإسلامي والحرب ضد الأعداء - كما نجد تحقق هذين الأمرين في زماننا هذا - يوجب ذلك اسقاط الجزية عن ذمتهم ، وليس هذا بمعنى عدم امكان اجراء هذا النظام في هذا العصر كما هو واضح . وقد عرفت في الفصل الأول من الكتاب شواهد كثيرة على أن المسلمين كانوا يسقطون الجزية عنهم إذا كانوا يشاركون في أمر الدفاع فراجع . وفي المستدرك عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( ومن أستعين به من أهل الذمة على حرب المشركين ، طرحت عنه الجزية ) [1] . قال الدكتور وهبه الزحيلي : ( وإذا رضي أهل الذمة الاشتراك في الدفاع الوطني ، والانخراط في صفوف الجهاد ، فتسقط عنهم الجزية بدليل ما أثر عن الصحابة . . . وبهذا يظهر أن الذميين القانطين اليوم في بلاد الإسلام والذين يلتزمون بالخدمة العسكرية ، ويشتركون في الحرب ضد الأعداء ، أو يكونون عرضة لذلك ، لا يجب عليهم الجزية ) [2] . وتشهد على ذلك ما ذكره الأصحاب في بيان مصرف الجزية من أنها للمقاتلة المجاهدين ، فإنها قرينة على أن الذميين لما لا يكونون مكلفين بالخدمة العسكرية والحضور في صفوف الدفاع ، أخذت الجزية منهم في قبال ذلك وتصرف في سبيل الحرب والدفاع ، فإذا فرض مشاركتهم في أمر الدفاع مباشرة لم يبق وجه حينئذ لأخذ الجزية منهم . ب - نظام الجزية والعلاقات الخارجية مع الأمم غير المسلمة يظهر من بعض أخبار الباب وكلمات الفقهاء في المقام أن نظام الجزية مختص اجراءه بالأقليات الدينية الساكنات في حوزة الأمة الإسلامية .
[1] المستدرك ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 56 الحديث 2 . [2] آثار الحرب ص 698 .
146
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 146