نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 147
ففي خبر حفص بن غياث المذكور سابقا ، علل أبو عبد الله عليه السلام سقوط الجزية عن النساء والولدان بقوله : ( لأن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب . . . فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان في دار الإسلام أولى ) [1] . فيستفاد منه أن مورد ثبوت الجزية على الرجال وسقوطها عن النساء والولدان هو دار الإسلام . وقال العلامة في تعريف الجزية : ( الجزية هي المال المأخوذ من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام في كل عام ) [2] . وفي الجواهر : ( هي الوظيفة المأخوذة من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام وكف القتال عنهم ) [3] . وفي أحكام السلطانية للماوردي : ( فيجب على ولي الأمر أن يضع الجزية على رقاب من دخل في الذمة من أهل الكتاب ليقروا بها في دار الإسلام ) [4] . وقد عرفت كون الجزية عند الشافعي كأجرة الدار ولذا حكم في أحد قوليه بعدم سقوطها عن الشيخ الفاني والزمن والأعمى . وقال أبو القاسم الخرقي - من الحنبلية - : ( وهي - يعني الجزية - الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته بدار الإسلام في كل عام ) [5] . فترى أن مورد الرواية وكلمات القوم هو من يعيش من الكفار في دار الإسلام وهذا لا ينطبق إلا على الأقليات الدينية . نعم في رواية أخرى عن حفص - المشهور بخبر الأسياف - عن أبي عبد الله عليه السلام : ( . . . فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل ، ومالهم فئ وذراريهم سبي وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم ،
[1] الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 18 الحديث 1 . [2] التذكرة كتاب الجهاد . [3] الجواهر ج 21 ص 227 . [4] الأحكام السلطانية ص 143 . [5] المغني لابن قدامة ج 10 ص 557 .
147
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 147