responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 112


كتابي يحرم قتله عند الحرب تسقط عنه الجزية ، ولا يبعد جريان هذا المناط في المقام أيضا ، لأن هؤلاء لا يقتلون ، لقوله تعالى : وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا [1] ، وفي خبر ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله : ( لا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع ) [2] .
اللهم إلا أن يقال : إن الجزية - كما عرفت في الفصل الأول - تؤخذ من أهل الذمة لتصرف في حسن إدارتهم والمدافعة عن حقوقهم والقيام بحمايتهم وبدلا عن تكليفهم بالخدمة العسكرية ، والرهبان وأرباب الصوامع يتمتعون كغيرهم من مزايا الدولة الإسلامية ، فللحاكم الإسلامي أن يضع عليهم الجزية بقدر وسعهم ، وهذا أقرب إلى الصواب ، والله عالم .
حكم ما إذا أسلم الذمي :
وللمسألة صورتان :
1 - ما إذا أسلم في أثناء الحول .
2 - ما إذا أسلم بعد الحول .
وأما الصورة الأولى فالظاهر اتفاق الأصحاب على سقوط الجزية حينئذ .
قال الشيخ في المبسوط : ( . . . وإن أسلم وقد مضى بعض الحول فلا يلزمه شئ ) [3] .
وفي الكافي لأبي الصلاح : ( فمن أسلم قبل حلول الأجل سقطت عنه الجزية ) [4] .
وفي المختصر النافع للمحقق : ( وإذا أسلم الذمي قبل الحلول سقطت الجزية ) [5] .
وفي القواعد : ( فإن أسلم قبل الأداء سقطت وإن كان بعد الحول ) [6] .
وأما العامة فاختلفوا في حكم هذه الصورة ، فذهب المشهور منهم إلى



[1] البقرة / 190 .
[2] سنن البيهقي ج 9 ص 90 .
[3] المبسوط ج 2 ص 42 .
[4] سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 33 .
[5] سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 226 .
[6] قواعد الأحكام ج 1 ص 510 .

112

نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست