نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 110
والحاصل أن مستند النافين ضعيف جدا لا يكفي لاثبات دعواهم وحينئذ فلا مانع من التمسك بالعمومات ، خصوصا مع خبر مصعب [1] الوارد في بيان كمية جزية أهل المداين : " . . . وعلى سفلتهم وفقرائهم اثنا عشر درهما ) الذي صريح في مفروغية ثبوت الجزية على الفقراء ، ومثله ما في المقنعة عن أمير المؤمنين عليه السلام : . . . وجعل على فقرائهم اثني عشر درهما ) [2] . ثم إن بعض العامة تمسك لنفي الوجوب بقوله - سبحانه [3] وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة [4] . وأنت خبير بأن الآية واردة في أداء الدين ومفاده مطلوبية الامهال ، لا السقوط رأسا ، فالآية أجنبية عن المقام ، وعلى فرض شمولها له ، شاهدة على الثبوت لا على النفي ، كما هو واضح جدا . وللنافين من العامة وجوه أخر ، تبتني على طريقتهم في الاستنباط ، كالعمل بالقياس ، والاعتماد على عمل الأصحاب . منها : أن الخراج كما لا يوظف على أرض لا يمكن استغلالها ، فكذلك الجزية لا توضع على الذمي العاجز بجامع عدم القدرة والطاقة . حكم الرهبان وأصحاب الصوامع : المشهور بين الأصحاب وجوب الجزية على الرهبان وأصحاب الصوامع ، قال الشيخ في الخلاف : ( الشيوخ الهرمي وأصحاب الصوامع والرهبان يؤخذ منهم الجزية ، وللشافعي فيه قولان بناء على القولين إذا وقعوا في الأسر هل يجوز قتلهم أم لا ، وفي أصحابنا من قال : لا تؤخذ منهم الجزية . دليلنا على الأول قوله تعالى : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " [5]
[1] الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 68 الحديث 5 . [2] الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 68 الحديث 8 . [3] البقرة / 280 . [4] أحكام الذميين والمستأمنين ص 141 . [5] التوبة / 29 .
110
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 110