نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 105
ويؤكد احتمال الترادف أن لفظ " الصغار " الوارد في الحديث لا يستعمل غالبا إلا مشعرا بالجزية ، وهو مأخوذ من آية الجزية [1] . وأما سائر الوجوه فبطلانها غني عن البيان . نعم روى الصدوق بإسناده عن أبي الورد أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية ؟ قال : نعم ، قال : فيؤدي عنه مولاه المسلم الجزية ؟ قال : نعم ، إنما هو ماله يفتديه إذا أخذ يؤدي عنه [2] . ولا بأس بسند الرواية . هذه أدلة القولين ونقدها . ولعل الأقرب هو التفصيل بين عبد المسلم وبين عبد الكافر ، والقول بعدم الوجوب في الأول ، ووجوبه في الثاني . أما الأول فلأن وجوب الجزية على العبد ينتهي إلى وجوب دفعها على مولاه المسلم ، والمسلم لا جزية عليه . وأما الثاني ، فلأن مقتضاه وجوب دفعها على مولاه الكافر ولا ضير في ذلك ، خصوصا مع الأصل والمطلقات وعدم ثبوت ما يقتضي تقييدها . وعلى كل حال فلا ثمرة عملية لهذا البحث لأن موضوعه منتف في عصرنا ، وإنما تعرضنا له اتماما للرسالة . حكم الأعمى والشيخ الفاني والمقعد : المشهور بين الأصحاب ثبوت الجزية على الشيخ الفاني - المعبر عنه بالهم - والأعمى والمقعد . قال الشيخ في الخلاف : ( الشيوخ الهرمي . . . يؤخذ منهم الجزية ، وللشافعي فيه قولان ) [3] . وقال العلامة : " يؤخذ الجزية من الشيخ الفاني والزمن ، والأقرب مساواة
[1] التوبة / 29 . [2] الوسائل ، ج 11 كتاب الجهاد ، الباب 49 من أبواب جهاد العدو الحديث 6 . [3] الخلاف ج 2 ص 510 .
105
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 105