نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 103
فالأقرب أما الحكم بالتلفيق مطلقا إذا لم يتعذر ذلك ، وأما الحكم بالسقوط مطلقا ، والأول أوفق بالقاعدة . حكم العبيد : المشهور بين الأصحاب والعامة عدم وجوب الجزية على المملوك . قال الشيخ في المبسوط : ( إن الجزية لا تؤخذ من المرأة ولا مجنون حتى يفيق ولا مملوك حتى يعتق ) [1] . وقال العلامة : اختلف علماؤنا في ايجاب الجزية على المملوك ، فالمشهور عدم وجوبها عليه ، ذهب إليه الشيخ ، وهو قول الجمهور كافة ، وقال آخرون : ( لا تسقط عنهم الجزية ) [2] . وقال في التحرير : ( الأقرب عدم سقوط الجزية عن العبد ، واختار الشيخ سقوطها ، ولا فرق بين أن يكون لذمي أو لمسلم ، ويؤديها مولاه عنه ) [3] . وفي المغني بعد قول الخرقي - ولا على سيد عن عبده إذا كان السيد مسلما - ما لفظه : ( لا خلاف في هذا نعلمه ) - إلى أن قال - : ( قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه لا جزية على العبد ) [4] . والمخالف من العامة ابن الحزم ، فإنه قال : ( والجزية لازمة للحر منهم والعبد ) [5] . فالمتحصل من هذه الكلمات أن المسألة ذات قولين . استدل على عدم الوجوب بوجوه : 1 - ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من أن ( لا جزية على العبيد ) [6] . 2 - أنه مال ، فلا معنى لضرب مال ، وهو الجزية عليه . 3 - أنه لا يقتل فلا جزية عليه .
[1] المبسوط ج 2 ص 40 . [2] المنتهى ج 2 ص 965 . [3] التحرير ج 1 ص 149 . [4] المغني ج 10 ص 587 . [5] المحلى ج 7 ص 347 . [6] المبسوط ج 2 ص 40 .
103
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 103