نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 102
مستندا ينطبق على مذهب الإمامية [1] . وأما الصورة الثانية ، ففي المنتهى : فيه احتمالان : أحدهما : الاعتبار بالأغلب أيضا ، والثاني : تلفيق أيام إفاقته [2][3] . وأما الصورة الثالثة ، ففي المنتهى أيضا : عليه في الأول من الجزية بقدر ما أفاق من الحول إذا استمرت الإفاقة بعد الحول ، وفي الثاني لا جزية عليه ، لأنه لم يتم الحول مفيقا [4] . قال في الجواهر بعد نقل هذه الكلمات : ( وجميعه كما ترى لا يرجع إلى محصل ولا قاعدة يركن إليها ) [5] . أقول : يستفاد من آية الجزية [6] ومن بعض الأخبار كخبر حفص بن غياث [7] أنها تؤخذ ممن يصدق عليه عنوان ( المقاتل ) ، ومن المعلوم انطباق هذا العنوان على المجنون في حال إفاقته ، لا في حال جنونه وقد عرفت أن المستفاد من خبر حفص أن سقوط الجزية يدور مدار حرمة القتل ، وهذا المعيار متحقق في المجنون في حال جنونه ، لا في حال إفاقته ، ومقتضى ذلك تلفيق أيام الإفاقة في جميع الصور ، وأخذ الجزية منه بقدر أيام إفاقته وسقوطها عنه بقدر أيام جنونه ولا وجه لاعتبار الأغلب . وتعذر ضبط أيام الإفاقة والجنون لا يوجب الحكم باعتبار الأغلب لاحتمال سقوط الجزية حينئذ رأسا ، ولعله لذا قال في المسالك : " الأقوى أن المجنون لا جزية عليه مطلقا إلى أن يتفق له إفاقة سنة متوالية " [8] .
[1] الجواهر ج 21 ص 243 . [2] منتهى المطلب ج 2 ص 964 . [3] وفي كيفية التلفيق أيضا احتمالان : أحدهما : تلفيقها حولا وتؤخذ منه لعدم جواز أخذها قبل الحول . والثاني : أخذها منه في آخر كل حول بقدر ما أفاق . [4] منتهى المطلب ج 2 ص 964 . [5] الجواهر ج 21 ص 243 . [6] التوبة / 29 . [7] الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 18 الحديث 1 . [8] المسالك ج 1 ص 157 .
102
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 102