نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 101
إسم الكتاب : الجزية وأحكامها ( عدد الصفحات : 188)
الجزية على كل حالم ذكر ، أو أنثى ، حر أو عبد دينار " [1] . ونظير هذين الخبرين ، ما نقله البيهقي في سننه بسنده عن أبي زرعة بن سيف ابن ذي يزن قال : كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله كتابا هذا نسخته - فذكرها - وفيها ( ومن يكن على يهوديته أو على نصرانيته ، فإنه لا يفتن عنها وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى ، حر أو عبد دينار أو قيمته من المعافر ) ( 1 ) . ولكن هذه الأخبار أعرض عنها علماء العامة أيضا ، وناقشوا في أسانيدها . قال البيهقي نفسه بعد نقل رواية أبي زرعة : ( وهذه الرواية في رواتها من يجهل ولم يثبت بمثلها عند أهل العلم حديث ) . أضف إلى ذلك ما ذكره أبو عبيد في أمواله : ( فإن يكن الذي ذكر الحالمة محفوظا فإن وجهه عندي - والله أعلم - أن يكون ذلك كان في أول الإسلام إذ كان نساء المشركين وولدانهم يقتلون مع رجالهم وقد كان ذلك ثم نسخ ) ( 2 ) . حكم المجنون غير المطبق : لا خلاف في سقوط الجزية عن المجنون المطبق ، وإنما الكلام في غير المطبق أعني من يجن ويفيق ، فاعلم أن له ثلاثة صور : الصورة الأولى : أن يكون جنونه غير مضبوط مثل من يجن ساعة غير معينة من اليوم أو أياما من الحول . الصورة الثانية : أن يكون جنونه مضبوطا ، مثل من يجن يوما ويفيق يومين . الصورة الثالثة : أن يجن نصف حول ثم يفيق إفاقة مستمرة أو يفيق نصفه ثم يجن جنونا مستمرا . أما الصورة الأولى ، فعن الشيخ في المبسوط أنه يعمل بالأغلب ، فتؤخذ الجزية منه إن كانت الإفاقة أغلب وتسقط عنه مع العكس ( 4 ) . وقال في الجواهر : وهو مع عدم نقل الحكم عنه حال التساوي لم نعرف له