نام کتاب : التهذيب في مناسك العمرة والحج نویسنده : الميرزا جواد التبريزي جلد : 1 صفحه : 270
( مسألة 8 ) إذا أوصى بالحج وعين أجيراً معيّناً تعيّن استئجاره بأجرة المثل ، وإن لم يقبل إلَّا بأزيد فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضاً وإلَّا بطلت الوصية واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقاً ، وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، وكذا إذا لم يقبل أصلاً . ( مسألة 9 ) إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها أحد ، وكان الحج مستحبّاً بطلت الوصية إذا لم يرج وجود راغب فيها ، وحينئذ فهل ترجع ميراثاً أو تصرف في وجوه البر أو يفصل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثاً أو كان الراغب موجوداً ثمّ طرأ التعذّر ؟ وجوه . والأقوى هو الصرف في وجوه البر [ 1 ] ، لا لقاعدة الميسور بدعوى أنّ الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس ، لأنّها قاعدة شرعية وإنّما تجري في الأحكام الشرعية المجعولة للشارع ولا مَسرح لها في مجعولات النّاس ، كما أشرنا إليه سابقاً ، مع أنّ الجنس لا يعد ميسوراً للنوع فمحلها المركبات الخارجية إذا تعذّر بعض أجزائها ولو كانت ارتباطية ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي في أمثال المقام إرادة عمل ينفعه ، وإنّما عيّن عملاً خاصاً لكونه أنفع في نظره من غيره فيكون تعيينه لمثل الحج على وجه تعدّد المطلوب وإن لم يكن متذكَّراً لذلك حين الوصية ، نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللُّبّ أيضاً يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة ، ولا فرق في الصورتين بين كون التعذّر طارئاً أو من الأوّل .
270
نام کتاب : التهذيب في مناسك العمرة والحج نویسنده : الميرزا جواد التبريزي جلد : 1 صفحه : 270