نام کتاب : التهذيب في مناسك العمرة والحج نویسنده : الميرزا جواد التبريزي جلد : 1 صفحه : 164
( مسألة 110 ) من استقر عليه الحج وتمكَّن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرّعاً أو بإجارة ، وكذا ليس له أن يحج تطوعاً [ 1 ] ، ولو خالف ، فالمشهور البطلان بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه وبعضهم الإجماع عليه ، ولكن عن سيد المدارك التردّد في البطلان ، ومقتضى القاعدة الصحّة وإن كان عاصياً في ترك ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد ، إذ لا وجه للبطلان إلَّا دعوى أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ، وهي محل منع ، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان لأنّه نهي تبعي ، ودعوى أنّه يكفي في عدم الصحّة عدم الأمر ، مدفوعة بكفاية المحبوبية في حد نفسه في الصحّة كما في مسألة ترك الأهم والإتيان بغير الأهم من الواجبين المتزاحمين أو دعوى أنّ الزمان مختص بحجّته عن نفسه فلا يقبل لغيره ، وهي أيضاً مدفوعة بالمنع إذ مجرّد الفورية لا يوجب الاختصاص ، فليس المقام من قبيل شهر رمضان ، حيث إنّه غير قابل لصوم آخر ، وربّما يتمسك للبطلان في المقام بخبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) : عن الرجل الصرورة يحج عن الميّت ، قال ( عليه السّلام ) : « نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتّى يحج من ماله ، وهي تجزئ عن الميّت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال » وقريب منه صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، وهما كما ترى بالدلالة على الصحّة أولى ، فإن غاية ما يدلان عليه أنّه لا يجوز له ترك حج نفسه ،
164
نام کتاب : التهذيب في مناسك العمرة والحج نویسنده : الميرزا جواد التبريزي جلد : 1 صفحه : 164