responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 425


إشكال في فساده .
فإن كان المدرك هو الشرط الضمني فهو إنّما يقتضي ارتفاع اللزوم في خصوص الزمان الذي يتمكّن فيه من الفسخ ، إذ بذلك يتمكّن من دفع الضرر الوارد على نفسه ، لأنّ اشتراط التساوي إنّما هو بمناط عدم ورود الضرر عليه ، وأمّا في المقدار الزائد عن ذلك الزمان فلا يقتضي الشرط الضمني الخيار فإنه بحسب الارتكاز لا يقتضي الخيار دائماً بل إنّما يقتضيه في مدّة يتمكّن فيها من ردّ المعاملة ومن الظاهر أنّ مثل هذا الخيار لا يمكن إثباته في الزمان الثاني بالاستصحاب وذلك لأنّ الخيار بمقتضى الاشتراط إنّما ثبت في تلك المدّة الخاصّة التي يتمكّن فيها من الفسخ والامضاء ، وإثبات الحكم والمشروط في غير مورد الشرط من القياس الظاهر ، وهذا نظير ما إذا اشترط على نفسه صوم يوم معيّن أفهل يمكن إثبات وجوب الصوم في غير هذا اليوم بالاستصحاب ، وحيث إنّ الشرط هو الخيار في خصوص المدّة التي يتمكّن فيها من الفسخ فإثباته في غير مورد الشرط أعني غير المدّة التي يتمكّن فيها من الفسخ إثبات للحكم في غير موضوعه ، والاستصحاب على تقدير جريانه في الشبهات الحكمية إنّما هو فيما إذا كان الموضوع باقياً وكان الاستصحاب إبقاء للحكم على موضوعه ، لا فيما إذا ارتفع موضوعه وكان استصحابه من قبيل إسراء حكم الموضوع المرتفع إلى موضوع آخر ولعلّه ظاهر .
وأمّا إذا كان المدرك حديث نفي الضرر فهو أيضاً كسابقه يمنع عن جريان الاستصحاب بعد الآن الأول ، وذلك لأنه إنّما ينفي الضرر وأنّ اللزوم الموجب لتضرّر المشتري مثلا مرتفع في الشريعة المقدّسة ، ومن الظاهر أنّ اللزوم في الآن الثاني مع عدم فسخه باختياره في الآن السابق ليس ضررياً عليه ، وإنّما الضرري هو اللزوم الدائمي ويرتفع الضرر بجعل الخيار له في الآن الأول فإذا تركه حينئذ باختياره فلا يكون اللزوم في الآن المتأخّر ضررياً في حقّه ، فلا يمكن استصحاب

425

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 425
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست