نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 424
وشككنا في اللزوم بعد ذلك الزمان فلا بدّ من التمسك بعموم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) حيث إنه دلّ على لزوم العقد وعدم ارتفاعه بالفسخ في كل واحد من أفراد الزمان ، وإذا حكم بخروج زمان وفرد من تلك الأفراد فلا محالة يرجع في غيره إلى العام . وبالجملة : أنّ ما أفاده جامع المقاصد ممّا لا نرى فيه إشكالا . تلخّص من جميع ذلك : أنّ مقتضى العمومات نحو ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) و ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) وغيرهما لزوم المعاملة إلى الأبد ، فإذا ورد عليها تخصيص ودلّ على ارتفاع اللزوم في مدّة خاصّة فلا مانع من التمسك بعمومها بعد تلك المدّة كما ذهب إليه المحقق الكركي خلافاً لما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) وشيخنا الأنصاري حيث منعا عن التمسك بالعموم بعد زمان التخصيص بدعوى أنّ الحكم ورد عليه تخصيص وقد ارتفع بذلك فثبوته بعده يحتاج إلى دليل ، وقد عرفت تفصيل الكلام في ذلك فراجع ، وكيف كان فلا مجال للتمسّك بالاستصحاب ، هذا . ثمّ على تقدير تسليم ذلك والبناء على عدم إمكان التمسك بالعمومات فهل يمكننا التمسك بالاستصحاب بعد زمان ورود التخصيص أو لا يمكن التمسك بالاستصحاب أيضاً ؟ أمّا بناءً على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية كما ذكرناه في محله فلا إشكال في عدم جريانه في المقام ، لأنّ الاستصحاب في الشبهات الحكمية التي منها المقام مبتلى بالمعارض دائماً وهذا ظاهر . وأمّا إذا قلنا بجريانه في الشبهات الحكمية فهل يجري الاستصحاب حينئذ في المقام ، أو أنه لا يجري لخصوصية في المقام ، الصحيح هو الثاني وأنّ الاستصحاب لا يجري في المقام حتّى بناء على جريانه في الشبهات الحكمية ، والوجه في ذلك أنّ المدرك في خيار الغبن لا يخلو عن أحد أُمور ثلاث : فإمّا هو الشرط الضمني كما ذكرناه ، أو حديث نفي الضرر ، وإمّا هو الإجماع ، وأمّا غيرها من المدارك فهو ممّا لا
424
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 424