نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 414
إذا ورد تخصيص على بعض أفراد الموضوع وأخرج الكذب أيّام الربيع عن الحرمة فلا ينبغي الاشكال في أنه يتمسك بالعموم حينئذ في سائر الأفراد ، إذ كل فرد من أفراد الكذب موضوع مستقل ولا ربط لخروج أحدها بالآخر ، فيبقى غيره من الأفراد تحت العموم . وأُخرى يتعلّق بموضوعه على نحو العام المجموعي بأن يفرض الجميع فرداً واحداً مركّباً من أجزاء متعدّدة كعشرة أو أزيد بحيث يكون إتيان الجميع امتثالا واحداً ومخالفته مخالفة واحدة ، وفي هذه الصورة أيضاً إذا ورد دليل وأخرج فرداً من العام فلا محالة يبقى عموم العام في الباقي متّبعاً ويجب عليه إتيان سائر الأفراد . وتوضيح ذلك : ما إذا فرضنا المخصص متصلا كما إذا قال : أكرم هؤلاء العشرة إكراماً لو خالفت في واحد لما امتثلت أصلا إلاّ زيداً فإنّ اكرامه غير واجب ، فإنّ الكلام حينئذ لا يشتمل على تناقض ولا تهافت ، وكذلك فيما إذا كان المخصص منفصلا . وبالجملة : فلا فرق في التمسك بالعموم بين أفراد العام من الاستغراقي والمجموعي ، فإنّ العام في كليهما متّبع في غير ما أخرجه الدليل ، فيكون الاستمرار في كلا القسمين متعلّقاً للحكم دون العكس ، فينافيه رفع اليد عن الحكم بعد ذلك : وكيف كان فما أفاده من أنّ الحكم تارةً يتعلّق على الاستمرار وأُخرى يكون متعلّقاً للاستمرار ممّا لا نتعقّله في الأحكام التكليفية . نعم يتصوّر ذلك في الأحكام الوضعية كالملكية فإنّ الملكية آناً ما غير معقول ، فإذا ورد أنّ من حاز ملك فيستفاد منه الملكية المطلقة والدائمية ، ولكنه لا ينافي تخصيصه بالحيازة في البلدان فإنها لا توجب الملكية في البلد وإنّما توجبها في الصحاري ونحوها ، فإنّ الحكم باستمرار الملك متفرّع على أصل وجود الملك والحكم باستمراره لا يتكفّل لإثبات موضوعه ، وكذا ورد إنّ الوارث إذا كان كافراً
414
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 414