نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 400
بالقيمة لا يتعيّن أن يكون هو قيمة يوم التلف ، بل يحكم عليه حينئذ بوجوب ردّ قيمة يوم الغصب أو يوم الأداء ، وبالجملة فتوجّه وجوب ردّ القيمة وإن كان في زمان التلف إلاّ أنّه لا بدّ من بيان أنّ المراد بها أيّ قيمة فهل يحكم عليه في ذاك الوقت بوجوب ردّ قيمة ذلك الوقت أو قيمة وقت آخر ، فلا يوجب توجّه الحكم بوجوب ردّ القيمة حين التلف أن يكون الواجب ردّ قيمة يوم التلف ، هذا ما أجبنا به عن تعيّن قيمة يوم التلف في موارد الغصب . وأمّا في أمثال المقام ممّا إذا كان التلف قبل الفسخ فلا حاجة إلى هذا الجواب أيضاً ، لأنّ المال حين تلفه لم يكن ملكاً للغير كما في الغصب حتّى يتوجّه عليه وجوب ردّ قيمته ، بل كان التالف ملك نفسه وإنّما يفسخ المعاملة بعد ذلك وبه ينتقل التالف إلى ملك مالكه السابق ، وأمّا قبل الفسخ فالتالف لا يدخل في ملك شخص آخر حتى يتوجّه عليه ذلك الخطاب . وليعلم أنّ مرادنا من كون التالف ملكه مع تلفه ، أنّ العين تنتقل إلى ذمّته في عالم الاعتبار ، وهي في هذا الحال ليست مملوكة للغير ولعلّه ظاهر ، فإذن يدور الأمر بين وجوب ردّ قيمة يوم الغصب وهو ينطبق في المقام على يوم الفسخ ، لأنّه يوم اشتغال ذمّته بمال الغير ، ووجوب ردّ قيمة يوم الأداء وقد ذكرنا في محلّه أنّ مقتضى القواعد تعيّن قيمة يوم الأداء ، لأنه وقت تفريغ الذمّة عن مال الغير ، فإن كانت عينه موجودة فيرد عينه وإلاّ فيردّ قيمتها حينئذ كما ذهب إليه شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) [1] . وما أفاده من تعيّن قيمة يوم الأداء في غاية المتانة لولا صحيحة أبي ولاّد حيث دلّت على وجوب ردّ قيمة يوم الغصب ، ولكنّها تختص بالغصب ولا يمكن