نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 383
ملكه كما أعطاه وهو الملك الخالي عن الشجر ، مع وضوح أنّ دليل لا ضرر لا يتكفّل لأمثال ذلك وهو ظاهر ، وسيأتي عن ذلك جواب ثالث سنذكره بعد أجوبة الدليل الثاني لاشتراكهما من ناحية ذلك الجواب . وأمّا الجواب عن قاعدة الاحترام فهو أنّ غاية ما يقتضي قاعدة احترام مال المسلم عدم جواز إتلافه وعدم جواز التصرّف فيه وعدم ذهاب ماله هدراً ، ومن هنا التزمنا بضمان من أتلف مال غيره ناسياً أو غافلا لأنه مال محترم فيجب تداركه ولكن القاعدة لا تقتضي حرمة قلع الشجر المنصوب على ملك الغير والمفروض أنّ الملك راجع إلى المغبون وليس للغارس نصب الشجر في ملكه وله قلع ذلك ، اللهمّ إلاّ أن يكون له حقّ الابقاء وهو مفروض العدم ، وإلاّ فلو كان له ذلك الحقّ فلماذا جاز قلعه مع الأرش . فالمتحصّل : أنّ شيئاً من القاعدتين لا يقتضي الأرش ، إذ لو اقتضيا الأرش في المقام لتوجّه عليهما جواب ثالث وهو النقض بما إذا غرس أحد في ملك الآخر شجراً نسياناً أو جهلا أو غفلة بحيث لم يصدق عليه عنوان الغاصب ، أو فرضنا أنه اعتمد على اليد فاشترى منها فغرس فيها شجراً ثمّ تبيّن أنه ملك الغير ، أليس للمالك قلع هذه الأشجار حينئذ ، أفتقتضي القاعدتان وجوب الأرش على المالك لاحترام مال المسلم وتضرّره ، كلاّ ثمّ كلاّ ، والوجه في ذلك أنّ قاعدة احترام مال المسلم لا تقتضي عدم جواز قلع الشجر فيما إذا غرس في ملك الغير . وعليه فالصحيح هو الوجه الأول وملخّصه : أنّ المالك متسلّط على قلع الشجر أو هدم البناء بلا وجوب أرش عليه ، هذا كلّه في الجواب عن الوجهين السابقين أعني قاعدتي الاحترام ونفي الضرر .
383
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 383