responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 349


لأنّ الحكم بلزومه ضرري ، ولازم ذلك أن لا يوجب التصرف سقوط الخيار بناءً على أنّ مدركه قاعدة نفي الضرر ، نعم لو أقدم على المعاملة مع العلم بالغبن لا تشمله تلك القاعدة ، لأنها على خلاف الامتنان حينئذ ، إذ المفروض أنه بنفسه أقدم على ضرره فالحكم برفعه على خلاف الامتنان ، وأمّا في غير صورة الاقدام فقد عرفت أنه لا مانع من شمول القاعدة لما بعد التصرف ومقتضاها عدم لزوم المعاملة بذاك التصرف . وبالجملة في غير موارد الاقدام على الضرر من الابتداء كما إذا أقدم على المعاملة مع العلم بالغبن أو بحسب الاستدامة كما إذا تصرف في المبيع بقصد إسقاط خياره ، لا مانع من شمول حديث نفي الضرر ، تصرف فيما انتقل إليه أم لم يتصرف فيه .
وإمّا مدركه ما ذكرناه من الاشتراط الضمني أعني اشتراط تساوي القيمتين ، وهذا أيضاً غير قاصر الشمول لما بعد التصرف ، وذلك لأنّ تخلّف الاشتراط الضمني يوجب الخيار سواء تصرف معه فيما انتقل إليه أم لم يتصرف فيه ولازمه عدم سقوط الخيار بمجرد التصرف في المال ، والفرق بين ما ذكرناه وسابقه بعد شمول كل واحد منهما لما بعد التصرف ، أنّ الخيار في الأول مجعول شرعي وفي الثاني مجعول من قبل المتبايعين حسب اشتراطهما الضمني .
وبالجملة : أنه لا وجه لرفع اليد عن الخيار المجعول شرعاً أو عند المتبايعين بمجرد التصرف ، اللهم إلاّ أن يدلّ دليل على أنّ التصرف مسقط للخيار كما دلّ في خيار الحيوان وهو مفقود ، ومع فقده لا يمكن رفع اليد عن المجعول .
نعم ، لو اعتمدنا في المقام على الاجماع وقلنا إنه المدرك في خيار الغبن فالمقدار المتيقّن منه هو الخيار قبل التصرف وأمّا بعد التصرف فيه فلا إجماع على الخيار وعدم لزوم العقد ، وحينئذ فيقع الكلام في جريان استصحاب الخيار الثابت بالاجماع قبل التصرف فيما إذا شككنا في بقائه بعد التصرف فيه وعدمه ، وأنّ الشك

349

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 349
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست