نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 348
التصرف في هذه المقامات لا يكشف عن إسقاط الخيار ولا عن رضا المتصرف بالعقد ، فلا يكون موجباً لسقوط الخيار حينئذ ولو كان بعد العلم بالغبن ، كما أنّ التصرف قبل العلم بالغبن يمكن أن يكون مسقطاً له ، وذلك لما ذكرناه في الاسقاط من أنّ إسقاط الخيار قبل العلم بثبوته على وجه التعليق والتقدير يوجب سقوطه وعليه فإذا تصرف في المبيع بانياً على الالتزام بالعقد على تقدير ثبوت الغبن له فلا محالة يكون ذلك كاشفاً عن رضاه بالعقد وإسقاطه الخيار على وجه التعليق . فالمتحصّل من جميع ذلك : أنه لا موضوعية لما قبل العلم وبعده بأن يكون نفس عنوان التصرف قبل العلم غير موجب للسقوط ويكون عنوان التصرف بعد العلم موجباً له ، بل هما طريقان بحسب العادة إلى الرضا والاسقاط وعدمهما ، فلذا ذكرنا أنه في موارد عدم الطريقية والكشف عن الاسقاط والرضا لا وجه لسقوط الخيار بمجرد كون التصرف بعد العلم ، أو عدم سقوطه لأجل أنّ التصرف قبل العلم ولم يرد دليل على أنّ التصرف بعد العلم بما هو هو موجب لسقوط الخيار كما ورد ذلك في خيار العيب وأنّ التصرف في المعيوب يسقط الخيار وتنتهي النوبة إلى الأرش كان ذلك قبل العلم أم بعده . نعم ما ذكروه في خيار التدليس من سقوطه بالتصرف مطلقاً لا دليل عليه ، لما مر من أنّ عنوان التصرف لم يدل دليل على كونه موجباً لسقوط الخيار فلا موضوعية له في ذلك ، ولا يوجب السقوط إلاّ فيما إذا رجع إلى الاسقاط وكان كاشفاً نوعياً عن رضا المتصرف بالعقد . والوجه فيما ذكرناه : أنّ المدرك في خيار الغبن إما هو قاعدة لا ضرر كما تمسك بها شيخنا الأنصاري [1] وجماعة ، ومن الظاهر أنّ مقتضاها ثبوت الخيار للمغبون قبل التصرف وبعده ، فإنّ تصرفه فيه لا يرفع الضرر فلا يكون العقد لازماً عليه