responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 345


يدري أنه ذهب أو رصاص ، فإنّ المعاملة في أمثال ذلك خطرية ، لأنه لا يعلم بما دخل في ملكه وفي مقابل أي شيء رفع يده عن ماله .
وأمّا إذا كانت الأوصاف المقوّمة لمالية المبيع الموجبة لاختلاف الرغبات معلومة وكان أصل وجود المبيع أيضاً معلوماً للمتبائعين وقد أقدما على بيعه بكذا مقدار من الثمن نفرضه مائة دينار ، فلا تكون المعاملة غررية وإن لم يعلما بالقيمة السوقية ، وذلك لأنّ القيمة السوقية والمالية بحسب السوق أمر اعتباري ، ولا وجه لكون المعاملة عند الجهل بالأمر الاعتباري غررية حيث إنّ معناه الجهل بأنّ غيري هل يشتري ذلك بهذه القيمة أو لا ، ومجرد الجهل بذلك مع العلم بأصل المبيع وأوصافه التي باختلافها تختلف الرغبات ومنها رغبة المشتري لا يوجب الغرر وإلاّ لكانت المعاملة فيما إذا لم تكن هناك سوق باطلة كالمعاملة في الصحاري والجبال التي لا سوق فيها ولا مشتري سواه ، أو فرضنا أنّ الانسان العاقل في العالم منحصر بالمتبايعين أفهل تكون المعاملة غررية حينئذ من أجل الجهالة بأنّ المبيع هل يشتريه غيرنا بتلك القيمة أو لا .
وبعبارة واضحة : أنّ الجهل بأصل وجود المبيع أو الجهل بأوصافه الدخيلة في الرغبات يوجب الجهالة بما ينتقل إليه في مقابل ما يبذله ولو مع انحصار الانسان العاقل بالمتبايعين أو فيما ليس هناك سوق كالصحاري ، فإنه مع الجهل بهما لا يدري أنّ ما دخل في ملكه ماذا أفهل هو ممّا يرغب إليه أو مما لا يرغب إليه ، أو أنه موجود أو غير موجود ، وهذا يوجب الخطر ، بخلاف الجهل بمجرد القيمة السوقية ومقدار مالية المال عند غيرهما مع العلم بأصل الوجود وأوصافه الدخيلة في زيادة الرغبة فإنه لا يمنع عن العلم بما دخل في ملكه في مقابل ما يبذله ولا يبقى في البين إلاّ مجرد عدم العلم بأنّ غيره يشتريه بهذه القيمة أو لا ، وهذا لا يشترط في صحة المعاملة وإلاّ لما صحت المعاملة في الصحاري وعند فرض انحصار الانسان بهما ، هذا كلّه .

345

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 345
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست