responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 310


في ذلك الخيار ، وإنما الأثر مترتّب على عدم إقدام المغبون على الضرر وإقدامه عليه ، وتوضيح ذلك : أنّ المقتضي لخيار الغبن إنما هو الاشتراط الارتكازي بعدم الزيادة عن القيمة السوقية ، ومقتضى ذلك ثبوت الخيار للمغبون مطلقاً كان ملتفتاً لهذا الاشتراط أم كان غافلا عنه ، وذلك لأنه معنى كونه ارتكازياً ، ومرجعه إلى أنه لو التفت لاشترط ، فاشتراطه ذلك موجود في خزانة نفسه ، ولازمه ثبوت الخيار له مطلقاً ، ولا يمنع عن ذلك إلاّ إقدام المغبون على الضرر فإنه حينئذ يرفع ذلك الاشتراط الضمني الارتكازي ويمنع عن ثبوت الخيار ، فإذا شككنا في أنّ المغبون أقدم على الضرر أم لم يقدم عليه ، فمقتضى استصحاب عدمه أنه لم يقدم على الضرر وبهذا الاستصحاب نثبت الخيار ، لأنّ صدور المعاملة وكونها غبنية مورد للاتّفاق والجزء الآخر وهو عدم المانع يثبت بالأصل فيترتّب عليه أثره وهو الخيار ، ولا معنى لاستصحاب عدم العلم لأنه ليس موضوعاً للأثر ، نعم العلم من مبادئ الاقدام ومقدّماته لا أنه بنفسه يترتّب عليه الأثر ، هذا .
كما يمكن أن يقال : إنّ المعاملة مع عدم ثبوت الاقدام على الضرر محكومة بالخيار عند العقلاء وقد أمضاها الشارع فلا حاجة للأصل ، هذا كلّه فيما إذا لم يكن المغبون من أهل الخبرة .
وأمّا إذا كان من أهل الاطلاع والخبرة بالقيمة السوقية فلا يمكن قبول دعواه الجهل بالقيمة ، وذلك لما ثبت في محلّه من أنّ من شرائط صحة الدعوى أن تكون عقلائية ، ومن الضروري أنّ دعوى أهل الاطّلاع عدم الاطّلاع على القيمة مناقض للفرض ، أعني فرض كونه من أهل الاطّلاع فلا تكون دعوى عقلائية ، نعم لو ادّعى غفلته عن القيمة السوقية وزيادتها فهي دعوى عقلائية لامكان الغفلة من غير المعصوم ( عليه السلام ) إلاّ أنها دعوى على خلاف الأصل ، إذ الأصل عدم الغفلة وبهذا ننفي الغفلة فنحكم بعدم الخيار ، هذا .

310

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست