responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 309


وأمّا الوجه الثاني : فقد ذكر فيه أنه إذا بنينا على عدم جريان استصحاب عدم العلم وقلنا إنّ المغبون مدّع للخيار ، فلا محيص من تقديم قوله على قول الغابن أيضاً مع اليمين ، وذلك لأنّ إقامة البيّنة على جهله غير متيسّرة فدعواه مما لا يمكن إثباته بها ولا يعلم إلاّ من قبله ، وفي مثله لا مناص من تقديم قوله مع اليمين ، ولا يمكن مطالبته بالبيّنة ، إذ لا يمكن إقامتها على الأُمور القائمة بنفس المدّعي التي لا تعرف إلاّ من قبله ، كما لا يمكن إحلاف الغابن على علم المغبون بالحال ، لأنّ الغابن كالبيّنة لا يمكن أن يكون عالماً بالأوصاف القائمة بنفس المدّعي ، إذ كيف يعرف الغابن أنّ المغبون عالم بالحال فيما أنه جاهل بعلم المغبون فلا يصح حلفه عليه ، فلا طريق إلاّ الأخذ بقول ذلك المدّعي مع اليمين ، هذا ملخّص ما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من الوجهين .
وللمناقشة فيما أفاده فيهما مجال واسع ، أمّا فيما ذكره في الوجه الثاني فلوضوح إمكان العلم بعلم شخص آخر أو بجهله ، وهذا كعلم كل أحد بجهلنا بقيمة الفرش والجواهر ، مضافاً إلى أنه لا دليل على قبول قول المدّعي فيما إذا لم يمكن إقامة البيّنة على دعواه ، وإلاّ فلازمه قبول دعوى مدّعي الفساد فيما إذا عقد في محل خال عن الناس بحيث لا يمكنه إقامة البيّنة عليه .
وأمّا ما أفاده من عدم إحلاف الغابن على علم المغبون من أجل عدم علم الغابن بعلم المغبون أو بجهله ، ففيه : أنه لا مانع من أن يكون أحد الصديقين أو المعاشرين عالماً بعلم الآخر أو بجهله بالحال ، فلا محذور في إحلاف الغابن على علم المغبون .
وكيف كان فما أفاده في الوجه الثاني ممنوع بحسب الصغرى والكبرى كما عرفت .
وأمّا ما أفاده في الوجه الأول ، ففيه : أنّ الأولى أن يعبّر بعدم الاقدام بدلا عن عدم العلم ، وذلك لما أشرنا إليه سابقاً من أنّ العلم وعدمه ليسا موضوعين للأثر

309

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 309
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست