نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 255
ولا يتمكّن من رفعه ووضعه ، وليس مدار الجواز وعدمه كون شيء حقاً أو حكماً إذ لا فرق بينهما كما مرّ ، ومن هنا نرى أنّ بعض العقود ممّا حكم الشارع بجواز فسخه من بعض الجهات وعدم جوازه من بعض الجهات الأُخر ، وهذا كالنكاح حيث إنّ الشارع رخّص في فسخه بأحد العيوب الستة ولم يرخّص في فسخه بشيء آخر غيرها . وبالجملة : أنه مما لا تدخل فيه الإقالة مع جريان الفسخ والخيار فيه ، غاية الأمر لا على نحو الاطلاق بل مقيّداً ببعض الجهات . وعليه فالمناط في جريان الخيار وعدمه هو ملاحظة الدليل ، فإذا فرضنا أنّ الروايات الواردة في أنّ « الشرط جائز » أو « المؤمنون عند شروطهم » أو « إنّ الشرط بين المسلمين جائز إلاّ ما خالف الكتاب » وقوله ( عليه السلام ) : « فليف بشرطه » [1] وغيرها من الروايات مطلقة ولا قصور فيها في الشمول لاشتراط الخيار في الايقاعات ، فيمكننا القول بجواز اشتراط الخيار حتى في الايقاعات كالعتق لأنه شرط غير مخالف للكتاب وأنّ « المؤمنون عند شروطهم » إلاّ أنّ ظاهر تلك الأخبار هو مجرد الالزام بالوفاء والعمل بالشرط من دون إثبات الخيار ، بل ظاهرها مجرد الالزام والحكم التكليفي وهو الوجوب ، ووجوب العمل على الشرط والالزام به إنما يتحقق في شروط الأفعال كاشتراط الخياطة ونحوها ولا يشمل موارد شرط النتيجة كاشتراط الخيار ونحوه إذ لا عمل فيها حتى يجب على المشروط عليه ، هذا . ولو سلّم شموله لمطلق الشروط أيضاً فلا يمكن الالتزام بشموله للمقام وذلك لأنّ الحكم بوجوب الوفاء والالزام به بقرينة قوله « فليف بشرطه » ونحوه إنما