نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 254
الطلاق ليس معاملة بين المطلق والمطلّقة والعتق بين السيد والعبد والابراء بين الدائن والمديون ، بل إنما هي أُمور قائمة بالمطلّق والسيد والدائن ، ومعه لا يصدق الشرط لاحتياجه إلى شخصين ، هذا . والجواب عن ذلك : ما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من أنّ الشرط يحتاج إلى المشروط له والمشروط عليه ولا حاجة له إلى موجب وقابل ، فلا مانع من اشتراط شيء في عتق عبده أو إبراء مديونه لتحقق المشروط له والمشروط عليه ، وأمّا الموجب والقابل فقد عرفت عدم احتياجه له وتشمله أدلة الشروط لا محالة ، فلا قصور من حيث المقتضي ويصدق عليه الشرط . ومن هنا تمسك شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) في وجه عدم جريان الخيار في الايقاعات بأمر آخر وقد أصرّ عليه شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) [1] في أكثر المقامات وملخّصه : أنّ المناط في جواز دخول الخيار في شيء قابليته للإقالة والاستقالة فكل أمر قابل للإقالة يدخل عليه الخيار لأنها تكشف عن أنّ اللزوم فيه حقّي ولذا جاز سقوطه بالإقالة ، وأمّا ما لا يقبل الإقالة فذلك كاشف عن أنّ لزومه حكمي ومن هنا لم يسقط بالإقالة ، وإلى ذلك يرجع أيضاً ما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) حيث ذكر أنّ الوجه في عدم جريان الخيار في مثل الايقاعات عدم مشروعية الفسخ وقد علمنا مشروعيته في البيع من جهة دخول خياري المجلس والحيوان عليه ، وأمّا الايقاعات فلم تثبت مشروعية فسخها ، هذا فراجع . وقد ذكرنا سابقاً أنّ المناط في جريان الخيار وقبوله الفسخ والاسقاط هو الدليل ، إذ لا فرق بين الحق والحكم سنخاً فهما أمر واحد حقيقة غاية الأمر أنّ اختيار بعض الأحكام موكول إلى المكلّفين وبعضها الآخر غير داخل تحت قدرته