نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 154
الخيار بينهما أي بين المجموع وعدم لزوم العقد ويكفي فيه ثبوته للمشتري فقط مندفع بأنّ المراد بالمتبايعين في كل من خياري المجلس والحيوان واحد وقد ذكرا في رواية واحدة ، ولازم ذلك عدم ثبوت الخيار للبائع في خيار المجلس أيضاً ، وبما أنّ المراد بهما هو كل واحد من البائع والمشتري في خيار المجلس فليكن المراد بهما ذلك في خيار الحيوان أيضاً ، وعليه فالطائفتان متعارضتان ، فلو كانت مجرد كثرة إحدى الروايتين المتعارضتين بلحاظ الأُخرى مرجّحة في المتعارضين لحكمنا بتقديم الطائفة الأُولى لكثرتها ولعلّها خمسة روايات وتلك رواية واحدة ، إلاّ أنّا ذكرنا في باب التعادل والترجيح [1] أنّ المراد بالشهرة ليس مجرد كثرة إحدى الروايتين المتعارضتين ، بل المراد بها هو معناها اللغوي أعني المعروف الشائع الثابت ، ولذا استشهد ( عليه السلام ) في ذيل الرواية بما رواه عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) [2] من التثليث وأنّ الأُمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتبع وأمر بيّن غيّه فيجتنب حيث جعل ( عليه السلام ) الرواية المشهورة من البيّن رشده ، وهذا إنما يتحقّق فيما إذا كانت إحدى الروايتين المتعارضتين مقطوعة السند حتى تكون من البيّن رشده ، ومن الظاهر أنّ الطائفة الأُولى ليست بمقطوعة السند فلا يمكن ترجّحها على الثانية لأجل الكثرة والشهرة ، وعليه فالطائفتان من أوضح مصاديق « إذا جاءكم خبران متعارضان » فلا بدّ من الرجوع في العلاج بينهما إلى المرجّحات . وقد ذكرنا في محلّه [3] أنّ أوّل المرجّحات موافقة الكتاب والسنّة ، ولا إشكال في أنّ الطائفة الأُولى موافقة لاطلاق الكتاب والسنّة ، وذلك لأنّ مقتضى