نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 153
الفاعل - بالخيار ثلاثة أيام » [1] ومقتضى هذه الصحيحة أنّ الخيار إنما يثبت لمن انتقل إليه الحيوان ، لوضوح أنّ المراد بصاحب الحيوان في الصحيحة ليس هو مالكه قبل المعاملة لظهور المشتق في المتلبّس دون المنقضي عنه التلبّس ، مضافاً إلى صراحة الموثقة في تقييد الصاحب بالمشتري ، فيعلم منه أنّ المراد منه ليس هو الصاحب قبل البيع ، بل المراد هو المالك الفعلي كان هو البائع أو المشتري ، ومن ثم ذهب في المسالك إلى ثبوت الخيار لكل من انتقل إليه الحيوان بائعاً كان أو مشترياً وعليه يمكن فرض ثبوت الخيار للبائع دون المشتري كما إذا كان الثمن حيواناً دون المبيع ، هذا . ولا يخفى أنّ الطائفة الأُولى بكلا قسميها أعني ما اشتملت على السؤال وما لم تشتمل عليه كما دلّت على ثبوت الخيار للمشتري بمنطوقها دلّت بمفهومها على عدم الخيار للبائع ، وذلك لأنّ الوصف وإن لم يكن له مفهوم إلاّ أنه في غير مقام التحديد وأمّا عند التحديد فلا إشكال في أنّ للوصف مفهوماً ، ونظير ذلك ما ذكرناه في أخبار الكر حيث سئل ( عليه السلام ) عمّا لا يتنجّس بملاقاة النجس ، فقال ( عليه السلام ) كرّ من الماء ، ولا إشكال في أنّ مفهومه أنّ غير الكرّ لا يحكم عليه بعدم الانفعال ، وفي المقام أيضاً كذلك لأنه ( عليه السلام ) في مقام تحديد خيار الحيوان حيث سئل عن أنه لمن فهل هو للبائع أو للمشتري أو لهما ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنه للمشتري . وفي آخر قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ، فراجع . وعليه فتعارض الطائفة الثانية الدالّة على ثبوت الخيار للبائع والمشتري لأنّ الطائفة الأُولى تنفي الخيار عن البائع والطائفة الثانية تثبته له ، وتأويل الطائفة الثانية بأنّ المراد ليس ثبوت الخيار للبائع بحياله في مقابل المشتري ، بل المراد ثبوت