responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 453


وهذا نظير الزيادة في الصلاة حيث ذكرنا أنّ الأدلّة إنّما تدلّ على أنّ الزيادة المتّصفة بكونها زيادة من الابتداء توجب البطلان ، وأمّا ما لا يكون زائداً حين تحقّقه ويصير محكوماً بالزيادة بعداً فالأدلّة منصرفة عنه ولا دلالة لها على كونه مبطلا للصلاة ، ومثّلنا لذلك بما إذا قال : إيّاك نع بقصد القراءة والقرآن وحينما وصل إلى آخر العين بدا له ثمّ ذكر نعبد ، فإنّ كلمة نع ممّا لا معنى له إلاّ أنّها لم تكن محكومة بالزيادة من الابتداء بل كانت محكومة بالصحّة والقراءة وصارت محكومة بالزيادة بعد البداء والانصراف ، وقلنا إنّها لا توجب البطلان وإنّما توجبه فيما إذا ذكرها من الابتداء بقصد أمر آخر لا بقصد القرآنية .
وفي المقام أيضاً لا ندّعي الاستحالة وعدم إمكان كون الاستيلاد صحيحاً أو الزنا زناً بذات بعل كما ادّعاه شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) [1] حيث ذهب إلى أنّ الأمة لا تصير أُمّ ولد بذلك الاستيلاد ولا يكون الزنا في المثال زناً بذات البعل ، لأنّ الاستيلاد قد وقع على وجه الحرام وبالإجازة لا تنقلب الحرمة إلى الحلّية لاستحالة انقلاب الشيء عمّا وقع عليه ، وكذا الحال في الزنا لأنّه لم يقع بذات البعل حين العمل ولا يصير بالإجازة زناً بذات البعل لاستحالة انقلاب الشيء عمّا وقع عليه ، إذ الأحكام بيد الشارع وله أن يعتبرها كيف ما شاء ، وهذا ظاهر جدّاً ولكن ندّعي انصراف الأدلّة عن مثله إلى ما كان متّصفاً بتلك الأوصاف حين العمل ، وبما أنّهما غير متّصفين بالوصفين عند العمل واتّصفا بهما بعد الإجازة فالاستيلاد لا يكون موجباً لحرمة بيع الأمة ولا يحقّق الاستيلاد شرعاً ، لأنّه حين وقوعه كان محكوماً بالحرمة فرضاً ، كما أنّ الزنا لا يحكم بكونه واقعاً على ذات بعل لعدم اتّصافه به حين العمل ، نعم يترتّب عليه أحكام الزنا فقط لا الزنا بذات البعل كما هو ظاهر



[1] منية الطالب 2 : 68 .

453

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 453
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست