responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 44


صحتها فأراد نفي صحتها كمن يراها مفيدة للإباحة ، ولكن الكلام في المقام إنما هو في مفهوم البيع الأعم من الفاسد والصحيح ، ولا مانع من نفي كونها بيعا بلحاظ فسادها كما ربما نقول فيما هو لبعض شرائط المعاملة أنه ليس بيعا أو ليس معاملة ، بل نفس دعوى الإجماع شاهدة على أن مرادهم هو نفي صحتها ، إذ الإجماع في المفهوم اللغوي لا معنى له ، وإنما هو مناسب للأحكام الشرعية كما هو واضح ، ولا وجه لدعوى الإجماع بأن معنى البيع لغة كذا وكذا ، وهذا ظاهر .
وربما يورد عليه أيضا : بالنقض بالشراء والاستيجار فيما إذا استأجر عينا بعين ، فإن المشتري أيضا يملك ماله بمال البائع ، كما أن البائع يملك ماله بمال المشتري ، وكذا الاستيجار المذكورة فإنه أيضا تمليك عين بمال وهو المنفعة .
وقد أجاب عنه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) [1] بأن التمليك في الشراء والاستيجار ضمني بخلاف البيع فإن التمليك فيه استقلالي ، هذا .
ولكني لم أفهم حقيقة مراده كما لم يفهمه جماعة آخرون ، إذ ما معنى كون التمليك في الشراء ضمنيا ، فإن أريد به تأخر القبول عن الايجاب وأن المشتري إنما يملكه بعد تمليك البائع ، ففيه : أنه لا يضر بصدق التمليك عليه فلا بد أن يكون الشراء بيعا ضمنيا كما هو واضح . مضافا إلى أنه يمكن أن يقدم تمليك المشتري على تمليك البائع في غير صيغتي رضيت وقبلت ، فله أن يقول أولا : اشتريت مالك بكذا فيقول البائع قبلت ، فإن بيع بلا كلام . وكذا يجوز أن يتقدم إنشاء المستأجر على إنشاء المؤجر في الإجارة وإنشاء الزوج على إنشاء الزوجة في النكاح ، بل قد ورد في صحة رواية [2] بمضمون أنها إذا قالت نعم بعد إيجابك فأنت أولى الناس بها



[1] المكاسب 3 : 13 .
[2] الوسائل 21 : 43 / أبواب المتعة ب 18 ح 1 .

44

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 44
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست