نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 328
يفعله . فلا وجه لما ذهب إليه المصنّف ( رحمه الله ) من فساد ذلك لعدم صدوره عن طيب النفس ، وفصّل بين تعلّق الاكراه بهذا النحو بالمعاملة فيوجب فسادها لاستلزامه صدورها لا عن طيب النفس ، وبين تعلّقه بغيرها كشرب الخمر مثلا فلا يوجب رفع حرمته لعدم صدق الاكراه مع التمكّن من التفصّي بدون ضرر وحرج ومشقّة ، فالتفصيل بين المعاملات وغيرها في الاكراه لا وجه له . وأمّا ما ورد في رواية ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : « لا يمين في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه ، قلت أصلحك الله ، وما الفرق بين الجبر والاكراه ؟ قال : الجبر من السلطان ويكون الاكراه من الزوجة والأُمّ والأب وليس ذلك بشيء » [1] فلا يستفاد منه عدم اعتبار عدم التمكّن من التفصّي في صدق الاكراه فانّ الاكراه من الأب والأُمّ والزوجة لا يمكن التفصّي عنه ويترتّب على مخالفتهم اختلال أُمور معائش الانسان وأيّ ضرر أعظم منه . وأمّا التفصيل بين التمكّن من التفصّي بالتورية فقط وبغيرها أيضاً كما صرّح به في المتن بدعوى أنّه عند التمكّن من التفصّي بالتورية يترتّب الضرر على ترك الفعل ولو بنحو القضية الشرطية ، أي إذا علم المكره بذلك ضرّه ويكفي هذا في صدق الاكراه ، وهذه القضية الشرطية غير متحققة عند التمكّن من التفصّي بغير التورية . ففيه : أنّه لم ندر من أيّ لغوي عرف المصنّف ( رحمه الله ) تقوّم الاكراه بالقضية الشرطية حتّى مع القطع بعدم تحقق المُقدّم وأنّ المكرِه لا يعلم بذلك بل دائرة الاكراه أضيق من ذلك . نعم إذا احتمل بالاحتمال العقلائي أنّ المكره يعرف ذلك وحصل له الخوف
[1] الوسائل 23 : 235 / كتاب الأيمان ب 16 ح 1 ( مع اختلاف يسير ) .
328
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 328