نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 329
حرم ذاك التورية وتحقق عنوان الاكراه ، فهو متقوّم بالقضية الشرطية مع احتمال وصول الأمر إلى المكره لا مع القطع بعدمه ، فهذا التفصيل أيضاً ساقط . وبالجملة : لا فرق في اعتبار عدم التمكّن من التفصّي في صدق الاكراه ورفعه للآثار بين الآثار التكليفية والوضعية ، فإذا أُكره أحد على معاملة وكان متمكّناً من التفصّي ولم يفعل كما في المثال المتقدم لا يكون الاكراه رافعاً لأثر المعاملة ، لأنّها حينئذ تكون صادرة عن طيب النفس ، لعدم كونها صادرة عن الخوف فتكون صحيحة ، كما أنّه إذا أُكره على شرب الخمر مثلا وكان متمكّناً من التفصّي لا يكون مثل هذا الاكراه رافعاً للحكم التكليفي ، فالتفصيل بينهما بدعوى عدم طيب النفس في المعاملة فاسد . كما أن التفصيل بين إمكان التفصّي بالتورية فقط وبغيرها والقول بارتفاع الأثر بالاكراه في الأوّل لصدق القضية الشرطية دون الثاني لعدم صدقها أيضاً فاسد ، إذ لا يكفي في تحقق الاكراه مجرد القضية الشرطية مع الجزم بعدم تحقق مُقدّمها وأنّ المكرِه - بالكسر - لا يعلم بالتورية ، بل لا بدّ في تحقق الاكراه من احتمال ذلك المورث للخوف ، فانّ التورية حينئذ تكون محرمة فيتحقق عنوان الاكراه ولو مع التمكّن منها . وأمّا ما استدلّ به المصنّف ( رحمه الله ) [1] على عدم اعتبار العجز عن التفصّي بالتورية من إطلاقات كلمات الأصحاب والأخبار ، وكون حملها على فرض العجز من الحمل على الفرد النادر ، فعجيب منه ( قدّس سرّه ) لأنّ موضوع الروايات وكلماتهم إنّما هو عنوان الاكراه فإذا فرض تقوّمه بالعجز لا يعمّ غيره ليكون تخصيصه بصورة العجز من الحمل على الفرد النادر بل لا يعمّه الموضوع رأساً .