نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 160
بيان ذلك : أنّ المعاطاة إذا قلنا بأنها فاسدة كما ذهب إليه العلاّمة في بعض كتبه [1] وأنّ الشارع حكم في موردها بإباحة التصرف مع بقاء المال على ملك مالكه فيصحّ حينئذ القول بأنّ قاعدة السلطنة تقتضي جواز الرجوع ، فإذا رجع انتفت الإباحة لكونها شرعية ثابتة بالسيرة أو الاجماع ، وموردها ما دام لم يرجع المالك . وأمّا إن قلنا بأنّ المعاطاة عقد صحيح مشمول للعمومات ، ولكن قامت السيرة والإجماع على عدم حصول الملك قبل حصول أحد الملزمات ، فحيث إنّ السيرة والإجماع مجمل لا يعلم شموله لما إذا حصل ما يحتمل معه اللزوم فلا بدّ من الاقتصار فيهما على المتيقّن وهو ما لم يحصل فيه الملزم المحتمل ويرجع فيما عداه إلى العمومات على ما هو الشأن في المخصّص المنفصل المجمل ، ومعه كيف يمكن الرجوع إلى قاعدة السلطنة ، واستصحاب عدم حدوث الملك بعد حدوث محتمل الملزمية غير جار مع وجود الأصل اللفظي . وليست الشبهة موضوعية والشكّ في تحقّق شرط الملك ليستصحب عدمه . فالأصل هو اللزوم على كلا التقديرين . وبعد ذلك تكلّم الشيخ ( قدّس سرّه ) في خصوص الملزمات وعدّ منها تلف العينين وأنه موجب للزوم المعاطاة بلا إشكال ولا ريب وأفاد في وجه ذلك : أنّه بناءً على أنّ المعاطاة تفيد الإباحة يكون تلف كل واحد من المالين في ملك مالكه ولم يحدث شيء يوجب الضمان ، فلا يمكن للمالك أن يرجع إلى صاحبه ويطالبه بقيمة ماله أو مثله ، لأنه إنما أخذه برضا مالكه ولا موجب لضمانه . وتوهم أنّ عموم على اليد يقتضي الضمان ، مندفع بما سيأتي من أنّ اليد في المقام غير ضمانية ، هذا كلّه فيما إذا كان التلف سماوياً ، وأمّا إذا كان بالاتلاف ونحوه فنفس الاتلاف يقتضي الضمان