responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 115


ثمّ إنّ المراد بالتحريم والتحليل هو التحريم والتحليل الوضعي بمعنى ترتّب الأثر المقصود وعدم ترتّبه .
والوجه في إسناد الإمام التحريم إلى الكلام مع أنّ الموجب للفساد والبطلان هو عدم وقوع السبب الصحيح ، هو أنّ الداعي له إلى ترتيب الآثار في الخارج ليس إلاّ الصيغة الفاسدة في مثل بيع الدار ، إذ لولا الصيغة فيها لا يسكن الدار بوجه ، وإنّما سكنها استناداً إلى تلك الصيغة الفاسدة وبهذا الاعتبار أسند الإمام التحريم إلى اللفظ في مقابل العامّة القائلين ببطلان البيع في المقام مطلقاً ، وقع قبل الشراء أم بعده وأراد الإمام ( عليه السلام ) بيان ذلك المعنى وأنّه إذا وقع بعد وقوع الشراء يكون محلّلا أي موجباً لحصول ما قصده من الآثار وهذا معنى كونه محلّلا أو محرّماً ، يعني أنّ معناه كونه موجباً للفساد أو الصحّة .
ثمّ إنّ الشيخ ( قدّس سرّه ) بعدما منع ظهور الفقرة المذكورة في حصر المحلّل والمحرّم في اللفظ وأسقطها عن الدلالة على اعتبار اللفظ بهذا التقريب ، ذكر أنّه يمكن استظهار اعتباره في إيجاب البيع بوجه آخر وهو أنّ المراد بالكلام إيجاب البيع وإنشاؤه ، فحصر المحلّل والمحرّم في الكلام المراد به إيجاب البيع يقتضي عدم تحقّق البيع إلاّ باللفظ ، إذ لو وقع بغيره لم يصحّ الحصر .
وفيه : مضافاً إلى أنّ لازمه القول بعدم ترتّب الأثر على المعاطاة حتّى إباحة التصرف وهو مخالف للإجماع كما تقدّم ، أنّ هذا الوجه أيضاً غير تامّ ، لا لما أفاده ( قدّس سرّه ) من احتمال أن يكون وجه الحصر في الكلام عدم إمكان المعاطاة في مورد الرواية ، لأنّ المبيع عند مالكه الأوّل ، وذلك لامكان كون المبيع عند غير مالكه كما يتّفق كثيراً في الدلاّلين ، وهو ظاهر الإشارة في السؤال بقوله « اشتر لي هذا الثوب » ، ولامكان تحقّق المعاطاة بالاعطاء من طرف واحد كالمشتري في الفرض . بل الوجه في عدم تمامية ذلك هو أنّ مفروض السؤال تحقّق الايجاب والقبول أو

115

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست